بقربة يزعبها
أي يتدافع بها، ويحملها لثقلها؛ وقيل: زعب بحمله إذا استقام. وزعب بحمله يزعب، وازدعب: تدافع. ومر يزعب به: مر سريعا. وزعب البعير بحمله يزعب به: مر به مثقلا. وزعبته عني زعبا: دفعته. والزاعبي من الرماح: الذي إذا هز تدافع كله كأن آخره يجري في مقدمه. والزاعبية: رماح منسوبة إلى زاعب، رجل أو بلد؛ قال الطرماح «2»:
وأجوبة، كالزاعبية وخزها، ... يبادهها شيخ العراقين، أمردا
وقال المبرد: تنسب إلى رجل من الخزرج، يقال له: زاعب، كان يعمل الأسنة؛ ويقال: سنان زاعبي. وقال الأصمعي: الزاعبي: الذي إذا هز كأن كعوبه يجري بعضها في بعض، للينه، وهو من قولك: مر يزعب بحمله إذا مر مرا سهلا؛ وأنشد:
ونصل، كنصل الزاعبي، فتيق
أراد كنصل الرمح الزاعبي. ويقال: الزاعبية الرماح كلها. والزاعب: الهادي، السياح في الأرض؛ قال ابن هرمة:
يكاد يهلك فيها الزاعب الهادي
وزعب الرجل في قيئه إذا أكثر حتى يدفع بعضه بعضا. وزعب له من المال قليلا: قطع. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لعمرو بن العاص، رضي الله عنه: إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه، يسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك زعبة من المال
؛ أي أعطيك دفعة من المال؛ والزعبة: الدفعة من المال. قال: وأصل الزعب الدفع والقسم؛ يقال: زعبت له زعبة من المال وزعبة، وزهبت زهبة: دفعت له قطعة وافرة من المال. وأصل الزعب: الدفع والقسم. يقال: أعطاه زعبا من ماله، فازدعبه وزهبا من ماله فازدهبه أي قطعة. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه، وعطيته: أنه كان يزعب لقوم، ويخوص لآخرين.
الزعب: الكثرة. وزعب النحل يزعب زعبا: صوت. والزعيب والنعيب: صوت الغراب؛ وقد زعب ونعب بمعنى واحد؛ وقال شمر في قوله:
زعب الغراب، وليته لم يزعب
يكون زعب بمعنى زعم، أبدل الميم باء مثل عجب الذنب وعجمه. وزعب الشراب يزعبه زعبا. شربه كله. ووتر أزعب: غليظ. وذكر أزعب: كذلك. والأزعب والزعبوب: القصير من الرجال. وقال ابن السكيت: الزعب اللئام القصار، واحدهم زعبوب؛ على غير قياس؛ وأنشد الفراء في الزعب:
من الزعب لم يضرب عدوا بسيفه، ... وبالفأس ضراب رؤوس الكرانف