وزبت الشمس زبا، وأزبت، وزببت: دنت للغروب، وهو من ذلك، لأنها تتوارى كما يتوارى لون العضو بالشعر. وفي حديث
عروة: يبعث أهل النار وفدهم فيرجعون إليهم زبا حبنا
؛ الزب: جمع الأزب، وهو الذي تدق أعاليه ومفاصله، وتعظم سفلته؛ والحبن: جمع الأحبن، وهو الذي اجتمع في بطنه الماء الأصفر. والزب: الذكر، بلغة أهل اليمن، وخص ابن دريد به ذكر الإنسان، وقال: هو عربي صحيح؛ وأنشد:
قد حلفت بالله: لا أحبه، ... أن طال خصياه، وقصر زبه
والجمع: أزب وأزباب وزببة. والزب: اللحية، يمانية؛ وقيل: هو مقدم اللحية، عند بعض أهل اليمن؛ قال الشاعر:
ففاضت دموع الجحمتين بعبرة ... على الزب، حتى الزب، في الماء، غامس
قال شمر: وقيل الزب الأنف، بلغة أهل اليمن. والزب ملؤك القربة إلى رأسها؛ يقال: زببتها فازدبت. والزبيب: السم في فم الحية. والزبيب: زبد الماء؛ ومنه قوله:
حتى إذا تكشف الزبيب
والزبيب: ذاوي العنب، معروف، واحدته زبيبة؛ وقد أزب العنب؛ وزبب فلان عنبه تزبيبا. قال أبو حنيفة: واستعمل أعرابي، من أعراب السراة، الزبيب في التين، فقال: الفيلحاني تين شديد السواد، جيد الزبيب، يعني يابسه، وقد زبب التين، عن أبي حنيفة أيضا. والزبيبة: قرحة تخرج في اليد، كالعرفة؛ وقيل: تسمى العرفة. والزبيب: اجتماع الريق في الصماغين. والزبيبتان: زبدتان في شدقي الإنسان، إذا أكثر الكلام. وقد زبب شدقاه: اجتمع الريق في صامغيهما؛ واسم ذلك الريق: الزبيبتان. وزبب فم الرجل عند الغيظ إذا رأيت له زبيبتين في جنبي فيه، عند ملتقى شفتيه مما يلي اللسان، يعني ريقا يابسا. وفي حديث
بعض القرشيين: حتى عرقت وزبب صماغاك
أي خرج زبد فيك في جانبي شفتيك. وتقول: تكلم فلان حتى زبب شدقاه أي خرج الزبد عليهما. وتزبب الرجل إذا امتلأ غيظا؛ ومنه: الحية ذو الزبيبتين؛ وقيل: الحية ذات الزبيبتين التي لها نقطتان سوداوان فوق عينيها. وفي الحديث:
يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان.
الشجاع: الحية؛ والأقرع: الذي تمرط جلد رأسه. وقوله زبيبتان، قال أبو عبيد: النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. قال: ويقال إن الزبيبتين هما الزبدتان تكونان في شدقي الإنسان، إذا غضب وأكثر الكلام حتى يزبد. قال ابن الأثير: الزبيبة نكتة سوداء فوق عين الحية، وهما نقطتان تكتنفان فاها، وقيل: هما زبدتان في شدقيها. وروي عن أم غيلان بنت جرير، أنها قالت: ربما أنشدت أبي حتى يتزبب شدقاي؛ قال الراجز: