تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتى تصبك خصاصة، فارج الغنى، ... وإلى الذي يعطي الرغائب، فارغب

ويقال: إنه لوهوب لكل رغيبة أي لكل مرغوب فيه. والمراغب: الأطماع. والمراغب: المضطربات للمعاش. ودعا الله رغبة ورغبة، عن ابن الأعرابي. وفي التنزيل العزيز: يدعوننا رغبا ورهبا

؛ قال: ويجوز رغبا ورهبا؛ قال: ولا نعلم أحدا قرأ بها، ونصبا على أنهما مفعول لهما؛ ويجوز فيهما المصدر. ورغب في الشيء رغبا ورغبة ورغبى، على قياس سكرى، ورغبا بالتحريك: أراده، فهو راغب؛ وارتغب فيه مثله. وتقول: إليك الرغباء ومنك النعماء. وقال يعقوب: الرغبى والرغباء مثل النعمى والنعماء. وفي الحديث

أن ابن عمر كان يزيد في تلبيته: والرغبى إليك والعمل.

وفي رواية: والرغباء بالمد، وهما من الرغبة، كالنعمى والنعماء من النعمة. أبو زيد: يقال للبخيل يعطي من غير طبع جود، ولا سجية كرم: رهباك خير من رغباك؛ يقول: فرقه منك خير لك، وأحرى أن يعطيك عليه من حبه لك. قال ومثل العامة في هذا: فرق خير من حب. قال أبو الهيثم: يقول لأن ترهب، خير من أن يرغب فيك. قال: وفعلت ذلك رهباك أي من رهبتك. قال ويقال: الرغبى إلى الله تعالى والعمل أي الرغبة؛ وأصبت منك الرغبى أي الرغبة الكثيرة. وفي حديث

ابن عمر: لا تدع ركعتي الفجر، فإن فيهما الرغائب

؛ قال الكلابي: الرغائب ما يرغب فيه من الثواب العظيم، يقال: رغيبة ورغائب؛ وقال غيره: هي ما يرغب فيه ذو رغب النفس، ورغب النفس سعة الأمل وطلب الكثير؛ ومن ذلك صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة؛ والرغيبة: الأمر المرغوب فيه. ورغب عن الشيء: تركه متعمدا، وزهد فيه ولم يرده. ورغب بنفسه عنه: رأى لنفسه عليه فضلا. وفي الحديث:

إني لأرغب بك عن الأذان.

يقال: رغبت بفلان عن هذا الأمر إذا كرهته له، وزهدت له فيه. والرغب، بالضم: كثرة الأكل، وشدة النهمة والشره. وفي الحديث:

الرغب شؤم

؛ ومعناه الشره والنهمة، والحرص على الدنيا، والتبقر فيها؛ وقيل: سعة الأمل وطلب الكثير. وقد رغب، بالضم، رغبا ورغبا، فهو رغيب. التهذيب: ورغب البطن كثرة الأكل؛ وفي حديث مازن:

وكنت امرأ بالرغب والخمر مولعا

أي بسعة البطن، وكثرة الأكل؛ وروي بالزاي، يعني الجماع؛ قال ابن الأثير: وفيه نظر. والرغاب، بالفتح: الأرض اللينة. وأرض رغاب ورغب: تأخذ الماء الكثير، ولا تسيل إلا من مطر كثير؛ وقيل: هي اللينة الواسعة، الدمثة. وقد رغبت رغبا. والرغيب: الواسع الجوف. ورجل رغيب الجوف إذا كان أكولا. وقد رغب يرغب رغابة: يقال: حوض رغيب وسقاء رغيب. وقال أبو حنيفة: واد رغيب ضخم واسع كثير الأخذ للماء، وواد زهيد: قليل الأخذ. وقد

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٤٢٣