فإن كنت مني، أو تريدين صحبتي، ... فكوني له كالسمن، رب له الأدم
أراد بالأدم: النحي. يقول لزوجته: كوني لولدي عرارا كسمن رب أديمه أي طلي برب التمر، لأن النحي، إذا أصلح بالرب، طابت رائحته، ومنع السمن من غير أن يفسد طعمه أو ريحه. يقال: رب فلان نحيه يربه ربا إذا جعل فيه الرب ومتنه به، وهو نحي مربوب؛ وقوله:
سلاءها في أديم، غير مربوب
أي غير مصلح. وفي صفة ابن عباس، رضي الله عنهما: كأن على صلعته الرب من مسك أو عنبر. الرب: ما يطبخ من التمر، وهو الدبس أيضا. وإذا وصف الإنسان بحسن الخلق، قيل: هو السمن لا يخم. والمرببات: الأنبجات، وهي المعمولات بالرب، كالمعسل، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك المربيات، إلا أنها من التربية، يقال: زنجبيل مربى ومربب. والإرباب: الدنو من كل شيء. والربابة، بالكسر، جماعة السهام؛ وقيل: خيط تشد به السهام؛ وقيل: خرقة تشد فيها؛ وقال اللحياني: هي السلفة التي تجعل فيها القداح، شبيهة بالكنانة، يكون فيها السهام؛ وقيل هي شبيهة بالكنانة، يجمع فيها سهام الميسر؛ قال أبو ذؤيب يصف الحمار وأتنه:
وكأنهن ربابة، وكأنه ... يسر، يفيض على القداح، ويصدع
والربابة: الجلدة التي تجمع فيها السهام؛ وقيل: الربابة: سلفة يعصب بها على يد الرجل الحرضة، وهو الذي تدفع إليه الأيسار للقداح؛ وإنما يفعلون ذلك لكي لا يجد مس قدح يكون له في صاحبه هوى. والربابة والرباب: العهد والميثاق؛ قال علقمة بن عبدة:
وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي، ... وقبلك ربتني، فضعت، ربوب
ومنه قيل للعشور: رباب. والربيب: المعاهد؛ وبه فسر قول إمرئ القيس:
فما قاتلوا عن ربهم وربيبهم
وقال ابن بري: قال أبو علي الفارسي: أربة جمع رباب، وهو العهد. قال أبو ذؤيب يذكر خمرا:
توصل بالركبان، حينا، وتؤلف ... الجوار، ويعطيها الأمان ربابها
قوله: تؤلف الجوار أي تجاور في مكانين. والرباب: العهد الذي يأخذه صاحبها من الناس لإجارتها. وجمع الرب رباب. وقال شمر: الرباب في بيت أبي ذؤيب جمع رب، وقال غيره: يقول: إذا أجار المجير هذه الخمر أعطى صاحبها قدحا ليعلموا أنه قد أجير، فلا يتعرض لها؛ كأنه ذهب بالرباب إلى ربابة سهام الميسر. والأربة: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب:
كانت أربتهم بهز، وغرهم ... عقد الجوار، وكانوا معشرا غدرا