عنك، فقال أبو بكر: لكنك لو أهدفت لي لم أضف عنك
أي لو لجأت إلي لم أعدل عنك، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين؛ وضفت عنك أي عدلت وملت؛ قال ابن بري: ومنه قول كعب:
عظيم رماد البيت يحتل بيته، ... إلى هدف لم يحتجبه غيوب
وغيوب: جمع غيب، وهو المطمئن من الأرض. والهدف: المشرف من الأرض وإليه يلجأ؛ ويروى:
عظيم رماد القدر رحب فناؤه
يقال لكل شيء دنا منك وانتصب لك واستقبلك: قد أهدف لك الشيء واستهدف. وفي النوادر: يقال جاءت هادفة من ناس وداهفة وجاهشة وهاجشة بمعنى واحد. ويقال: هل هدف إليكم هادف أو هبش هابش؟ يستخبره هل حدث ببلده أحد سوى من كان به. والهدف: الغرض المنتضل فيه بالسهام. والهدف: كل شيء عظيم مرتفع. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي
؛ الهدف كل بناء مرتفع مشرف، والصدف نحو من الهدف؛ قال النضر: الهدف ما رفع وبني من الأرض للنضال، والقرطاس ما وضع في الهدف ليرمى، والغرض ما ينصب شبه غربال أو حلقة؛ وقال في موضع آخر: الغرض الهدف. ويسمى القرطاس هدفا وغرضا، على الاستعارة. يقال: أهدف لك الصيد فارمه، وأكثب وأغرض مثله. والهدف: حيد مرتفع من الرمل، وقيل هو كل شيء مرتفع كحيود الرمل المشرفة. والجمع أهداف، لا يكسر على غير ذلك. الجوهري: الهدف كل شيء مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل؛ ومنه سمي الغرض هدفا وبه شبه الرجل العظيم. ابن سيده: والهدف من الرجال الجسيم الطويل العنق العريض الألواح، على التشبيه بذلك، وقيل: هو الثقيل النؤوم؛ قال أبو ذؤيب:
إذا الهدف المعزاب صوب رأسه، ... وأعجبه ضفو من الثلة الخطل
قال أبو سعيد في قوله الهدف المعزاب قال: هذا راعي ضأن فهو لضأنه هدف تأوي إليه، وهذا ذم للرجل إذا كان راعي الضأن. ويقال: أحمق من راعي الضأن، قال: ولم يرد بالخطل استرخاء آذانها، أراد بالخطل الكثيرة تخطل عليه وتتبعه. قال: وقوله الهدف الرجل العظيم خطأ، قال ابن بري: الهدف الثقيل الوخم، ويروى المعزال، والمعزال: الذي يرعى ماشيته بمعزل عن الناس، والمعزاب: الذي عزب بإبله. وضفو: اتساع من المال. والخطل: الطويلة الآذان. وأهدف على التل أي أشرف. وامرأة مهدفة أي لحيمة. وركب مستهدف أي عريض مرتفع؛ قال «1»:
وإذا طعنت طعنت في مستهدف، ... رابي المجسة بالعبير مقرمد
أي مرتفع منتصب. وامرأة مهدفة: مرتفعة الجهاز. وأهدف لك الشيء واستهدف: انتصب؛ وقول الشاعر:
وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة، ... على قدمي مستهدف متقاصر