أنشده ابن الأعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نصفها أي نصف شبابها؛ وأنشد:
إن غلاما، غره جرشبية ... على نفسها من نفسه، لضعيف
الجرشبية: العجوز الكبيرة الهرمة، وقيل: النصف، بالتحريك، المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلا هاء لأنها صفة؛ وفي قصيدة كعب:
شد النهار ذراعي عيطل نصف
النصف، بالتحريك: التي بين الشابة والكهلة، وقيل: النصف من النساء التي قد بلغت خمسا وأربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس الأول لأنه يجره اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أنصاف ونصف ونصف؛ الأخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصف للجمع كالواحد، وقد نصف. والنصيف: مكيال. وقد نصفهم: أخذ منهم النصف ينصفهم نصفا كما يقال عشرهم يعشرهم عشرا. وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه
؛ قال أبو عبيد: العرب تسمي النصف النصيف كما يقولون في العشر العشير وفي الثمن الثمين؛ وأنشد لسلمة بن الأكوع:
لم يغذها مد ولا نصيف، ... ولا تميرات ولا تعجيف
لكن غذاها اللبن الخريف: ... المحض والقارص والصريف
والنصيف: الخمار، وقد نصفت المرأة رأسها بالخمار. وانتصفت الجارية وتنصفت أي اختمرت، ونصفتها أنا تنصيفا؛ ومنه الحديث في صفة الحور العين:
ولنصيف إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها
؛ هو الخمار، وقيل المعجر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأة:
سقط النصيف، ولم ترد إسقاطه، ... فتناولته واتقتنا باليد
قال أبو سعيد: النصيف ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها، سمي نصيفا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها، قال: والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأن النصيف إذا جعل خمارا فسقط فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى، وقيل: نصيف المرأة معجرها. والنصف والنصفة والإنصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأنصف الرجل صاحبه إنصافا، وقد أعطاه النصفة. ابن الأعرابي: أنصف إذا أخذ الحق وأعطى الحق. والنصفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أن تعطيه من نفسك النصف أي تعطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان أخذت حقي كملا حتى صرت أنا وهو على النصف سواء. وتنصفت السلطان أي سألته أن ينصفني. والنصف: الإنصاف؛ قال الفرزدق:
ولكن نصفا، لو سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم
وأنصف الرجل أي عدل. ويقال: أنصفه من نفسه وانتصفت أنا منه وتناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه؛ وفي حديث
عمر مع زنباع بن روح:
متى ألق زنباع بن روح ببلدة، ... لي النصف منها، يقرع السن من ندم