استوضحته، وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس تنظر إلى الشيء هل تراه. وقال الفراء: استكف القوم حول الشيء أي أحاطوا به ينظرون إليه؛ ومنه قول ابن مقبل:
إذا رمقته من معد عمارة ... بدا، والعيون المستكفة تلمح
واستكف السائل: بسط كفه. وتكفف الشيء: طلبه بكفه وتكففه. وفي الحديث:
أن رجلا رأى في المنام كأن ظلة تنطف عسلا وسمنا وكأن الناس يتكففونه
؛ التفسير للهروي في الغريبين والاسم منها الكفف. وفي الحديث:
لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس
؛ معناه يسألون الناس بأكفهم يمدونها إليهم. ويقال: تكفف واستكف إذا أخذ الشي بكفه؛ قال الكميت:
ولا تطمعوا فيها يدا مستكفة ... لغيركم، لو تستطيع انتشالها
الجوهري: واستكف وتكفف بمعنى وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس، وفي الحديث:
يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يستكف الناس.
ابن الأثير: يقال استكف وتكفف إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. وقولهم: لقيته كفة كفة، بفتح الكاف، أي كفاحا، وذلك إذا استقبلته مواجهة، وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر. وفي حديث
الزبير: فتلقاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كفة كفة
أي مواجهة كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره أي منعه. والكفة: المرة من الكف. ابن سيده: ولقيته كفة كفة وكفة كفة على الإضافة أي فجاءة مواجهة؛ قال سيبويه: والدليل على أن الآخر مجرور أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول لقيته كفة لكفة أو كفة عن كفة، إنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال لأن أصل هذا الكلام أن يكون ظرفا أو حالا. وكف الرجل عن الأمر يكفه كفا وكفكفه فكف واكتف وتكفف؛ الليث: كففت فلانا عن السوء فكف يكف كفا، سواء لفظ اللازم والمجاوز. ابن الأعرابي: كفكف إذا رفق بغريمه أو رد عنه من يؤذيه. الجوهري: كففت الرجل عن الشيء فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد. وكفكفت الرجل: مثل كففته؛ ومنه قول أبي زبيد:
ألم ترني سكنت لأيا كلابكم، ... وكفكفت عنكم أكلبي، وهي عقر؟
واستكف الرجل الرجل: من الكف عن الشيء. وتكفف دمعه: ارتد، وكفكفه هو؛ قال أبو منصور: وأصله عندي من وكف يكف، وهذا كقولك لا تعظيني وتعظعظي. وقالوا: خضخضت الشيء في الماء وأصله من خضت. والمكفوف: الضرير، والجمع المكافيف. وقد كف بصره وكف بصره كفا: ذهب. ورجل مكفوف أي أعمى، وقد كف. وقال ابن الأعرابي: كف بصره وكف. والكفكفة: كفك الشيء أي ردك الشيء عن الشيء، وكفكفت دمع العين. وبعير كاف: أكلت أسنانه وقصرت من الكبر حتى تكاد تذهب، والأنثى بغير هاء، وقد كفت أسنانها، فإذا ارتفع عن ذلك