الغرفة وغيره من لحاء الشجر. قال أبو منصور: والغرف الذي يدبغ به الجلود معروف من شجر البادية، قال: وقد رأيته، قال: والذي عندي أن الجلود الغرفية منسوبة إلى الغرف الشجر لا إلى ما يغرف باليد. قال ابن الأعرابي: والغرف الثمام بعينه لا يدبغ به؛ قال الأزهري: وهذا الذي قاله ابن الأعرابي صحيح. قال أبو حنيفة: إذا جف الغرف فمضغته شبهت رائحته برائحة الكافور. وقال مرة: الغرف، ساكنة الراء، ما دبغ بغير القرظ، وقال أيضا: الغرف، ساكنة الراء ضروب تجمع، فإذا دبغ بها الجلد سمي غرفا. وقال الأصمعي: الغرف، بإسكان الراء، جلود يؤتى بها من البحرين. وقال أبو خيرة: الغرفية يمانية وبحرانية، قال: والغرفية، متحركة الراء، منسوبة إلى الغرف. ومزادة غرفية: مدبوغة بالغرف؛ قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب
يعني مزادة دبغت بالغرف؛ ومشلشل: من نعت السرب في قوله:
ما بال عينك منها الماء ينسكب، ... كأنه من كلى مفرية سرب؟
قال ابن دريد: السرب الماء يصب في السقاء ليدبغ فتغلظ سيوره؛ وأنشد بيت ذي الرمة وقال: من روى سرب، بالكسر، فقد أخطأ وربما جاء الغرف بالتحريك؛ وأنشد:
ومر الريح بالغرف
قال ابن بري: قال علي بن حمزة قال ابن الأعرابي: الغرف ضروب تجمع، فإذا دبغ بها الجلد سمي غرفا. أبو حنيفة: والغرف شجر تعمل منه القسي ولا يدبغ به أحد. وقال القزاز: يجوز أن يدبغ بورقه وإن كانت القسي تعمل من عيدانه. وحكى أبو محمد عن الأصمعي: أن الغرف يدبغ بورقه ولا يدبغ بعيدانه؛ وعليه قوله: وفراء غرفية؛ وقيل: الغرفية هاهنا الملأى، وقيل: هي المدبوغة بالتمر والأرطى والملح، وقال أبو حنيفة: مزادة غرفية وقربة غرفية؛ أنشد الأصمعي:
كأن خضر الغرفيات الوسع ... نيطت بأحقى مجرئشات همع
وغرفت الجلد: دبغته بالغرف. وغرفت الإبل، بالكسر، تغرف غرفا: اشتكت من أكل الغرف. التهذيب: وأما الغريف فإنه الموضع الذي تكثر فيه الحلفاء والغرف والأباء وهي القصب والغضا وسائر الشجر؛ ومنه قول امرئ القيس:
ويحش تحت القدر يوقدها ... بغضا الغريف، فأجمعت تغلي
وأما الغريف فهي شجرة أخرى بعينها. والغريف، بكسر الغين وتسكين الراء: ضرب من الشجر، وقيل: من نبات الجبل؛ قال أحيحة بن الجلاح في صفة نخل:
إذا جمادى منعت قطرها، ... زان جنابي عطن معصف
معرورف أسبل جباره، ... بحافتيه، الشوع والغريف
قال أبو حنيفة: قال أبو نصر الغريف شجر خوار مثل الغرب، قال: وزعم غيره أن الغريف البردي؛