يعلفها اللحم، إذا عز الشجر، ... والخيل في إطعامها اللحم ضرر
إنما يعني أنهم يسقون الخيل الألبان إذا أجدبت الأرض فيقيمها مقام العلف. والمعلف: موضع العلف. والدابة تعتلف: تأكل، وتستعلف: تطلب العلف بالحمحمة. والعلوفة: ما يعلفون، وجمعها علف وعلائف؛ قال:
فأفأت أدما كالهضاب وجاملا، ... قد عدن مثل علائف المقضاب
وحكى أبو زيد: كبش عليف في كباش علائف؛ قال اللحياني: هي ما ربط فعلف ولم يسرح ولا رعي، قال: وإن شئت حذفت الهاء، وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأسماء، إن شئت حذفت منه الهاء، نحو الركوبة والحلوبة والجزوزة وما أشبه ذلك. والعلوفة والعليفة والمعلفة، جميعا: الناقة أو الشاة تعلف للسمن ولا ترسل للرعي. قال الأزهري: تسمن بما يجمع من العلف، وقال اللحياني: العليفة المعلوفة، وجمعها علائف فقط. وقد علفتها إذا أكثرت تعهدها بإلقاء العلف لها. والعلفى، مقصور: ما يجعله الإنسان عند حصاد شعيره لخفير أو صديق وهو من العلف؛ عن الهجري. والعلف: ثمر الطلح، وقيل: أوعية ثمره. وقال أبو حنيفة: العلفة ثمرة الطلح كأنها هذه الخروبة العظيمة السامية إلا أنها أعبل، وفيها حب كالترمس أسمر ترعاه السائمة ولا يأكله الناس إلا المضطر، الواحدة علفة، وبها سمي الرجل. والعلف: ثمر الطلح وهو مثل الباقلاء الغض يخرج فترعاه الإبل، الواحدة علفة مثال قبر وقبرة. ابن الأعرابي: العلف من ثمر الطلح ما أخلف بعد البرمة، وهو شبيه اللوبياء، وهو الحلبة من السمر وهو السنف من المرخ كالإصبع؛ وأنشد للعجاج:
بجيد أدماء تنوش العلفا
وأعلف الطلح: بدا علفه وخرج. والعلف: الكثير الأكل. والعلف: الشرب الكثير. والعلف: شجر يكون بناحية اليمن ورقه مثل ورق العنب يكبس في المجانب ويشوى ويجفف ويرفع، فإذا طبخ اللحم طرح معه فقام مقام الخل. وعلاف: رجل من الأزد، وهو زبان أبو جرم من قضاعة كان يصنع الرحال، قيل: هو أول من عملها فقيل لها علافية لذلك، وقيل: العلافي أعظم الرحال أخرة وواسطا، وقيل: هي أعظم ما يكون من الرحال وليس بمنسوب إلا لفظا كعمري؛ قال ذو الرمة:
أحم علافي وأبيض صارم، ... وأعيس مهري وأروع ماجد
وقال الأعشى:
هي الصاحب الأدنى، وبيني وبينها ... مجوف علافي، وقطع ونمرق
والجمع علافيات؛ ومنه حديث
بني ناجية: أنهم أهدوا إلى ابن عوف رحالا علافية
؛ ومنه شعر حميد بن ثور:
ترى العليفي عليها موكدا «2»