تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضغ الطعام يمضغه مضغا. والمضاغ، بالفتح: ما يمضغ، وفي التهذيب: كل طعام يمضغ. وما ذقت مضاغا ولا لواكا أي ما ذقت ما يمضغ. ويقال: ما عندنا مضاغ، وهذه كسرة لينة المضاغ. وفي حديث

أبي هريرة: أكل حشفة من تمرات قال: فكانت أعجبهن إلي لأنها شدت في مضاغي

؛ المضاغ، بالفتح: الطعام يمضغ، وقيل: هو المضغ نفسه. يقال: لقمة لينة المضاغ وشديدة المضاغ، أراد أنها كان فيها قوة عند مضغها. وكلأ مضغ: قد بلغ أن تمضغه الراعية؛ ومنه قول أبي فقعس في صفة الكلإ: خضع مضع ضاف رتع؛ أراد مضغ فحول الغين عينا لما قبله من خضع ولما بعده من رتع. والمضاغة، بالضم: ما مضغ. والمضاغة: ما يبقى في الفم من آخر ما مضغته. والمواضغ: الأضراس لمضغها، صفة غالبة. والماضغان والماضغتان والمضيغتان: الحنكان لمضغهما المأكول، وقيل: هما روذا الحنكين «2» لذلك، وقيل: هما عرقان في اللحيين، وقيل: هما أصلا اللحيين عند منبت الأضراس بحياله، وقيل: هما ما شخص عند المضغ. والمضيغة: كل عصبة ذات لحم، فإما أن تكون مما يمضغ، وإما أن تشبه بذلك إن كان مما لا يؤكل. والمضيغة: لحم باطن العضد، لذلك أيضا. وقال ابن شميل: كل لحم على عظم مضيغة، والجمع مضيغ ومضائغ. وقال الليث: كل لحمة يفصل بينها وبين غيرها عرق فهي مضيغة، قال: واللهزمة مضيغة والعضلة مضيغة. والمضائغ من وظيفي الفرس: رؤوس الشظايتين «3» لأن آكلها من الوحش يمضغها، وقد تكون على التشبيه كما تقدم لمكان المضغ أيضا. والمضغة: ما بل وشد على طرف سية القوس من العقب لأنه يمضغ، وقيل: هي العقبة التي على طرف السية. الأصمعي: المضائغ العقبات اللواتي على طرف السيتين. والمضغة: القطعة من اللحم لمكان المضغ أيضا. التهذيب: المضغة قطعة لحم، وقيل: تكون المضغة غير اللحم. يقال: أطيب مضغة أكلها الناس صيحانية مصلية. وقال خالد بن جنبة: المضغة من اللحم قدر ما يلقي الإنسان في فيه، ومنه قيل: في الإنسان مضغتان إذا صلحتا صلح البدن: القلب واللسان، والجمع مضغ، وقلب الإنسان مضغة من جسده. التهذيب: إذا صارت العلقة التي خلق منها الإنسان لحمة فهي مضغة. وفي الحديث:

إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما علقة ثم أربعين يوما مضغة ثم يبعث الله إليه الملك.

وفي الحديث:

إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله

، يعني القلب لأنه قطعة لحم من الجسد. والمضاغة: الأحمق. والمضغ من الجراح: صغارها،

وقول عمر، رضي الله عنه: إنا لا نتعاقل المضغ بيننا

، أراد الجراحات، والمضغ جمع مضغة، وهي القطعة من اللحم قدر ما يمضغ وسماها مضغا على التشبيه بمضغة الإنسان في خلقه، يذهب بذلك إلى تصغيرها

لسان العرب · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٨ · ص ٤٥١