ويروى: وضعت. ويقال: وضعت في مالي وأوضعت ووكست وأوكست. وفي حديث
شريح: الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحا عليه
؛ الوضيعة: الخسارة. وقد وضع في البيع يوضع وضيعة، يعني أن الخسارة من رأس المال. قال الفراء. في قلبي موضعة وموقعة أي محبة. والوضع: أهون سير الدواب والإبل، وقيل: هو ضرب من سير الإبل دون الشد، وقيل: هو فوق الخبب، وضعت وضعا وموضوعا؛ قال ابن مقبل فاستعاره للسراب:
وهل علمت، إذا لاذ الظباء، وقد ... ظل السراب على حزانه يضع؟
قال الأزهري: ويقال وضع الرجل إذا عدا يضع وضعا؛ وأنشد لدريد بن الصمة في يوم هوازن:
يا ليتني فيها جذع، ... أخب فيها وأضع
أقود وطفاء الزمع، ... كأنها شاة صدع
أخب من الخبب. وأضع: أعدو من الوضع، وبعير حسن الموضوع؛ قال طرفة:
مرفوعها زول، وموضوعها ... كمر غيث لجب، وسط ريح
وأوضعها هو؛ وأنشد أبو عمرو:
إن دليما قد ألاح من أبي ... فقال: أنزلني، فلا إيضاع بي
أي لا أقدر على أن أسير. قال الأزهري: وضعت الناقة، وهو نحو الرقصان، وأوضعتها أنا، قال: وقال ابن شميل عن أبي زيد: وضع البعير إذا عدا، وأوضعته أنا إذا حملته عليه. وقال الليث: الدابة تضع السير وضعا، وهو سير دون؛ ومنه قوله تعالى: ولأوضعوا خلالكم
؛ وأنشد:
بماذا تردين امرأ جاء، لا يرى ... كودك ودا، قد أكل وأوضعا؟
قال الأزهري: قول الليث الوضع سير دون ليس بصحيح، والوضع هو العدو؛ واعتبر الليث اللفظ ولم يعرف كلام العرب. وأما قوله تعالى: ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة
، فإن الفراء قال: الإيضاع السير بين القوم، وقال العرب: تقول أوضع الراكب ووضعت الناقة، وربما قالوا للراكب وضع؛ وأنشد:
ألفيتني محتملا بذي أضع
وقيل: لأوضعوا خلالكم
، أي أوضعوا مراكبهم خلالكم. وقال الأخفش: يقال أوضعت وجئت موضعا ولا يوقعه على شيء. ويقال: من أين أوضع ومن أين أوضح الراكب هذا الكلام الجيد قال أبو الهيثم: وقولهم إذا طرأ عليهم راكب قالوا من أين أوضح الراكب فمعناه من أين أنشأ وليس من الإيضاع في شيء؛ قال الأزهري: وكلام العرب على ما قال أبو الهيثم وقد سمعت نحوا مما قال من العرب. وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، أفاض من عرفة وعليه السكينة وأوضع في وادي محسر
؛ قال أبو عبيد: الإيضاع سير مثل الخبب؛ وأنشد:
إذا أعطيت راحلة ورحلا، ... ولم أوضع، فقام علي ناعي