وقعنا في لمعة من نصي وصليان أي في بقعة منها ذات وضح لما نبت فيها من النصي، وتجمع لمعا. وألمع البلد: كثر كلؤه. ويقال: هذه بلاد قد ألمعت، وهي ملمعة، وذلك حين يختلط كلأ عام أول بكلإ العام. وفي حديث
عمر: أنه رأى عمرو بن حريث فقال: أين تريد؟ قال: الشام، فقال: أما إنها ضاحية قومك وهي اللماعة بالركبان
تلمع بهم أي تدعوهم إليها وتطبيهم. واللمع: الطرح والرمي. واللماعة: العقاب. وعقاب لموع: سريعة الاختطاف. والتمع الشيء: اختلسه. وألمع بالشيء: ذهب به؛ قال متمم بن نويرة:
وعمرا وجونا بالمشقر ألمعا
يعني ذهب بهما الدهر. ويقال: أراد بقوله ألمعا اللذين معا، فأدخل عليه الألف واللام صلة، قال أبو عدنان: قال لي أبو عبيدة يقال هو الألمع بمعنى الألمعي؛ قال: وأراد متمم بقوله:
وعمرا وجونا بالمشقر ألمعا
أي جونا الألمع فحذف الألف واللام. قال ابن بزرج: يقال لمعت بالشيء وألمعت به أي سرقته. ويقال: ألمعت بها الطريق فلمعت؛ وأنشد:
ألمع بهن وضح الطريق، ... لمعك بالكبساء ذات الحوق
وألمع بما في الإناء من الطعام والشراب: ذهب به. والتمع لونه: ذهب وتغير، وحكى يعقوب في المبدل التمع. ويقال للرجل إذا فزع من شيء أو غضب وحزن فتغير لذلك لونه: قد التمع لونه. وفي حديث
ابن مسعود: أنه رأى رجلا شاخصا بصره إلى السماء في الصلاة فقال: ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه
؛ قال أبو عبيدة: معناه يختلس. وفي الحديث:
إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء؛ يلتمع بصره
أي يختلس. يقال: ألمعت بالشيء إذا اختلسته واختطفته بسرعة. ويقال: التمعنا القوم ذهبنا بهم. واللمعة: الطائفة، وجمعها لمع ولماع؛ قال القطامي:
زمان الجاهلية كل حي، ... أبرنا من فصيلتهم لماعا
والفصيلة: الفخذ؛ قال أبو عبيد: ومن هذا يقال التمع لونه إذا ذهب، قال: واللمعة في غير هذا الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء. وفي الحديث:
أنه اغتسل فرأى لمعة بمنكبه فدلكها بشعره
؛ أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء؛ وهي في الأصل قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. وفي حديث دم الحيض:
فرأى به لمعة من دم.
واللوامع: الكبد؛ قال رؤبة:
يدعن من تخريقه اللوامعا ... أوهية، لا يبتغين راقعا
قال شمر: ويقال لمع فلان الباب أي برز منه؛ وأنشد:
حتى إذا عن كان في التلمس، ... أفلته الله بشق الأنفس،