والمكنع: الذي قطعت يداه؛ قال أبو النجم:
يمشي كمشي الأهدإ المكنع
وقال رؤبة:
مكعبر الأنساء أو مكنع
والأكنع والكنع: الذي تشنجت يده، والمكنعة: اليد الشلاء. وفي الحديث:
أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعث خالد بن الوليد إلى ذي الخلصة ليهدمها وفيها صنم يعبدونه، فقال له السادن: لا تفعل فإنها مكنعتك
؛ قال ابن الأثير: أي مقبضة يديك ومشلتهما؛ قال أبو عبيد: الكانع الذي تقبضت يده ويبست، وأراد الكافر بقوله إنها مكنعتك أي تخبل أعضاءك وتيبسها. وفي حديث
عمر: أنه قال عن طلحة لما عرض عليه للخلافة: الأكنع ألا إن فيه نخوة وكبرا
؛ الأكنع: الأشل، وقد كانت يده أصيبت يوم أحد لما وقى بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فشلت. وكنعه بالسيف: أيبس جلده، وكنع يكنع كنعا وكنوعا: تقبض وتداخل. ورجل كنيع: متقبض؛ قال جحدر وكان في سجن الحجاج:
تأوبني، فبت لها كنيعا، ... هموم، ما تفارقني، حواني
ابن الأعرابي قال: قال أعرابي لا والذي أكنع به أي أحلف به. وكنع النجم أي مال للغروب. وكنع الموت يكنع كنوعا: دنا وقرب؛ قال الأحوص:
يكون حذار الموت والموت كانع
وقال الشاعر:
إني إذا الموت كنع
ويقال منه: تكنع واكتنع فلان مني أي دنا مني. وفي الحديث:
أن امرأة جاءت تحمل صبيا به جنون فحبس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الراحلة ثم اكتنع لها
أي دنا منها، وهو افتعل من الكنوع. والتكنع: التحصن. وكنعت العقاب وأكنعت: جمعت جناحيها للانقضاض وضمتهما، فهي كانعة جانحة. وكنع المسك بالثوب: لزق به؛ قال النابغة:
بزوراء في أكنافها المسك كانع
وقيل: أراد تكاثف المسك وتراكبه، قال الأزهري: ورواه بعضهم كانع، بالنون، وقال: معناه اللاصق بها، قال: ولست أحقه. وأمر أكنع: ناقص، وأمور كنع؛ ومنه قول الأحنف بن قيس: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أكنع أي أقطع، وقيل ناقص أبتر. واكتنع الشيء: حضر. والمكتنع: الحاضر. واكتنع الليل إذا حضر ودنا؛ قال يزيد بن معاوية:
آب هذا الليل واكتنعا، ... وأمر النوم وامتنعا «2»
واكتنع عليه: عطف. والاكتناع: التعطف. والكنوع: الطمع؛ قال سنان بن عمرو:
خميص الحشا يطوي على السغب نفسه، ... طرود لحوبات النفوس الكوانع