والقراع: الضراب. وقرع الفحل الناقة والثور يقرعها قرعا وقراعا: ضربها. وناقة قريعة: يكثر الفحل ضرابها ويبطئ لقاحها. ويقال: إن ناقتك لقريعة أي مؤخرة الضبعة. واستقرعت الناقة: اشتهت الضراب. الأصمعي: إذا أسرعت الناقة اللقح فهي مقراع؛ وأنشد:
ترى كل مقراع سريع لقاحها، ... تسر لقاح الفحل ساعة تقرع
وفي حديث
هشام يصف ناقة: إنها لمقراع
؛ هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفي حديث
علقمة: أنه كان يقرع غنمه ويحلب ويعلف
أي ينزي الفحول عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري والهروي، وقال أبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واستقرعت البقر: أرادت الفحل. الأموي: يقال للضأن استوبلت، وللمعزى استدرت، وللبقرة استقرعت، وللكلبة استحرمت. وقرع التيس العنز إذا قفطها. وقرع القوم: أقلقهم؛ قال أوس بن حجر أنشده الفراء:
يقرع للرجال، إذا أتوه، ... وللنسوان، إن جئن، السلام
أراد يقرع الرجال فزاد اللام كقوله تعالى: قل عسى أن يكون ردف لكم؛ وقد يجوز أن يريد بيقرع يتقرع. والتقريع: التأنيب والتعنيف. وقيل: هو الإيجاع باللوم. وقرعت الرجل إذا وبخته وعذلته، ومرجعه إلى ما أنشده الفراء لأوس بن حجر. ويقال: قرعني فلان بلومه فما ارتقعت به أي لم أكترث به. وبات يتقرع ويقرع: يتقلب، وبت أتقرع. والقرعة: السهمة. والمقارعة: المساهمة. وقد اقترع القوم وتقارعوا وقارع بينهم، وأقرع أعلى، وأقرعت بين الشركاء في شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القرعة إذا قرع أصحابه. وقارعه فقرعه يقرعه أي أصابته القرعة دونه. وروي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه رفع إليه أن رجلا أعتق ستة مماليك له عند موته لا مال له غيرهم، فأقرع بينهم وأعتق اثنين وأرق أربعة
؛ وقول خداش بن زهير أنشده ابن الأعرابي:
إذا اصطادوا بغاثا شيطوه، ... فكان وفاء شاتهم القروع
فسره فقال: القروع المقارعة، وإنما وصف لؤمهم، يقول: إنما يتقارعون على البغاث لا على الجزر كقوله:
فما يذبحون الشاة إلا بميسر، ... طويلا تناجيها صغارا قدورها
قال ابن سيده: ولا أدري ما هذا الذي قاله ابن الأعرابي في هذا البيت، وكذلك لا أعرف كيف يكون القروع المقارعة إلا أن يكون على حذف الزائد، قال: ويروى شاتهم القروع، وفسره فقال: معناه كان البغاث وفاء من شاتهم التي يتقارعون عليها لأنه لا قدرة لهم أن يتقارعوا على جزر، فيكون أيضا كقوله:
فما يذبحون الشاة إلا بميسر
قال: والذي عندي أن هذا أصح لقوة المعنى بذلك، قال: وأيضا فإنه يسلم بذلك من الإقواء لأن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت: