من اللصوق؛ ومنه حديث أشراط الساعة:
ولتقومن وهو يلوط حوضه
، وفي رواية:
يليط حوضه.
وفي حديث
قتادة: كانت بنو إسرائيل يشربون في التيه ما لاطوا
أي لم يصيبوا ماء سيحا إنما كانوا يشربون مما يجمعونه في الحياض من الآبار. وفي خطبة
علي، رضي الله عنه: ولاطها بالبلة حتى لزبت.
واستلاطوه أي ألزقوه بأنفسهم. وفي حديث
عائشة في نكاح الجاهلية: فالتاط به ودعي ابنه
أي التصق به. وفي الحديث:
من أحب الدنيا التاط منها بثلاث: شغل لا ينقضي، وأمل لا يدرك، وحرص لا ينقطع.
وفي حديث
العباس: أنه لاط لفلان بأربعة آلاف فبعثه إلى بدر مكان نفسه
أي ألصق به أربعة آلاف. ومنه حديث
علي بن الحسين، رضي الله عنهما، في المستلاط: أنه لا يرث
، يعني الملصق بالرجل في النسب الذي ولد لغير رشدة. ويقال: استلاط القوم والطوه «1» إذا أذنبوا ذنوبا تكون لمن عاقبهم عذرا، وكذلك أعذروا. وفي الحديث:
أن الأقرع بن حابس قال لعيينة بن حصن: بم استلطتم دم هذا الرجل؟ قال: أقسم منا خمسون أن صاحبنا قتل وهو مؤمن، فقال الأقرع: فسألكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن تقبلوا الدية وتعفوا فلم تقبلوا وليقسمن مائة من تميم أنه قتل وهو كافر
؛ قوله بم استلطتم أي استوجبتم واستحققتم، وذلك أنهم لما استحقوا الدم وصار لهم كأنهم ألصقوه بأنفسهم. ابن الأعرابي: يقال استلاط القوم واستحقوا وأوجبوا وأعذروا ودنوا «2» إذا أذنبوا ذنوبا يكون لمن يعاقبهم عذر في ذلك لاستحقاقهم. ولوطه بالطيب: لطخه؛ وأنشد ابن الأعرابي:
مفركة أزرى بها عند زوجها، ... ولو لوطته، هيبان مخالف
يعني بالهيبان المخالف ولده منها، ويروى عند أهلها، فإن كان ذلك فهو من صفة الزوج كأنه يقول أزرى بها عند أهلها منها هيبان. ولاط الشيء لوطا: أخفاه وألصقه. وشيء لوط: لازق وصف بالمصدر؛ أنشد ثعلب:
رمتني مي بالهوى رمي ممضع ... من الوحش لوط، لم تعقه الأوالس «3»
الكسائي: لاط الشيء بقلبي يلوط ويليط. ويقال: هو ألوط بقلبي وأليط، وإني لأجد له في قلبي لوطا وليطا، يعني الحب اللازق بالقلب. ولاط حبه بقلبي يلوط لوطا: لزق. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه، أنه قال: إن عمر لأحب الناس إلي، ثم قال: اللهم أعز والولد ألوط
؛ قال أبو عبيد: قوله والولد ألوط أي ألصق بالقلب، وكذلك كل شيء لصق بشيء، فقد لاط به يلوط لوطا، ويليط ليطا ولياطا إذا لصق به أي الولد ألصق بالقلب، والكلمة واوية ويائية. وإني لأجد له لوطا ولوطة ولوطة؛ الضم عن كراع واللحياني، وليطا، بالكسر، وقد لاط حبه بقلبي يلوط ويليط أي لصق. وفي حديث
أبي البختري: ما أزعم أن عليا أفضل من أبي بكر وعمر ولكن أجد له من اللوط ما لا أجد لأحد بعد النبي، صلى الله عليه