هاهنا، فقد جاء قسط في معنى عدل، ففي العدل لغتان: قسط وأقسط، وفي الجور لغة واحدة قسط، بغير الألف، ومصدره القسوط. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
؛ الناكثون: أهل الجمل لأنهم نكثوا بيعتهم، والقاسطون: أهل صفين لأنهم جاروا في الحكم وبغوا عليه، والمارقون: الخوارج لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وأقسط في حكمه: عدل، فهو مقسط. وفي التنزيل العزيز: وأقسطوا إن الله يحب المقسطين
. والقسط: الجور. والقسوط: الجور والعدول عن الحق؛ وأنشد:
يشفي من الضغن قسوط القاسط
قال: هو من قسط يقسط قسوطا وقسط قسوطا: جار. وفي التنزيل العزيز: أما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا
؛ قال الفراء: هم الجائرون الكفار، قال: والمقسطون العادلون المسلمون. قال الله تعالى: إن الله يحب المقسطين*
. والإقساط: العدل في القسمة والحكم؛ يقال: أقسطت بينهم وأقسطت إليهم. وقسط الشيء: فرقه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
لو كان خز واسط وسقطه، ... وعالج نصيه وسبطه،
والشام طرا زيته وحنطه ... يأوي إليها، أصبحت تقسطه
ويقال: قسط على عياله النفقة تقسيطا إذا قترها؛ وقال الطرماح:
كفاه كف لا يرى سيبها ... مقسطا رهبة إعدامها
والقسط: الكوز عند أهل الأمصار. والقسط: مكيال، وهو نصف صاع، والفرق ستة أقساط. المبرد: القسط أربعمائة وأحد وثمانون درهما. وفي الحديث:
إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج
؛ القسط: نصف الصاع وأصله من القسط النصيب، وأراد به هاهنا الإناء الذي توضئه فيه كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه: أنه أجرى للناس المديين والقسطين
؛ القسطان: نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. أبو عمرو: القسطان والكسطان الغبار. والقسط: طول الرجل وسعتها. والقسط: يبس يكون في الرجل والرأس والركبة، وقيل: هو في الإبل أن يكون البعير يابس الرجلين خلقة، وقيل: هو الأقسط والناقة قسطاء، وقيل: الأقسط من الإبل الذي في عصب قوائمه يبس خلقة، قال: وهو في الخيل قصر الفخذ والوظيف وانتصاب الساقين، وفي الصحاح: وانتصاب في رجلي الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضعف وهو من العيوب التي تكون خلقة لأنه يستحب فيهما الانحناء والتوتير، قسط قسطا وهو أقسط بين القسط. التهذيب: والرجل القسطاء في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وينضم الساقان، قال: والقسط خلاف الحنف؛ قال إمرؤ القيس يصف الخيل: