وقد سبط شعره، بالكسر، يسبط سبطا. وفي الحديث في صفة شعره:
ليس بالسبط ولا بالجعد القطط
؛ السبط من الشعر: المنبسط المسترسل، والقطط: الشديد الجعودة، أي كان شعره وسطا بينهما. ورجل سبط الجسم وسبطه: طويل الألواح مستويها بين السباطة، مثل فخذ وفخذ، من قوم سباط إذا كان حسن القد والاستواء؛ قال الشاعر:
فجاءت به سبط العظام كأنما ... عمامته، بين الرجال، لواء
ورجل سبط بالمعروف: سهل، وقد سبط سباطة وسبط سبطا، ولغة أهل الحجاز: رجل سبط الشعر وامرأة سبطة. ورجل سبط اليدين بين السبوطة: سخي سمح الكفين؛ قال حسان:
رب خال لي، لو أبصرته، ... سبط الكفين في اليوم الخصر
شمر: مطر سبط وسبط أي متدارك سح، وسباطته سعته وكثرته؛ قال القطامي:
صاقت تعمج أعراف السيول به ... من باكر سبط، أو رائح يبل «1»
أراد بالسبط المطر الواسع الكثير. ورجل سبط بين السباطة: طويل؛ قال:
أرسل فيها سبطا لم يخطل
أي هو في خلقته التي خلقه الله تعالى فيها لم يزد طولا. وامرأة سبطة الخلق وسبطة: رخصة لينة. ويقال للرجل الطويل الأصابع: إنه لسبط الأصابع. وفي
صفته، صلى الله عليه وسلم: سبط القصب
؛ السبط والسبط، بسكون الباء وكسرها: الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتوء، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه. وفي حديث الملاعنة:
إن جاءت به سبطا فهو لزوجها
أي ممتد الأعضاء تام الخلق. والسباطة: ما سقط من الشعر إذا سرح، والسباطة: الكناسة. وفي الحديث:
أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتى سباطة قوم فبال فيها قائما ثم توضأ ومسح على خفيه
؛ السباطة والكناسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتا مباحة، وأما قوله قائما فقيل: لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستويا، وقيل: لمرض منعه عن القعود، وقد جاء في بعض الروايات:
لعلة بمأبضيه
، وقيل: فعله للتداوي من وجع الصلب لأنهم كانوا يتداوون بذلك، وفيه أن مدافعة البول مكروهة لأنه بال قائما في السباطة ولم يؤخره. والسبط، بالتحريك: نبت، الواحدة سبطة. قال أبو عبيد: السبط النصي ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحلي؛ ومنه قول ذي الرمة يصف رملا:
بين النهار وبين الليل من عقد [عقد]، ... على جوانبه الأسباط والهدب
وقال فيه العجاج:
أجرد ينفي عذر الأسباط