الظليم نغضا ونغضا لأنه إذا عجل في مشيته ارتفع وانخفض. قال أبو الهيثم: يقال للرجل إذا حدث بشيء فحرك رأسه إنكارا له: قد أنغض رأسه. ونغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا أي تحرك. ونغض برأسه ينغض نغضا: حركه؛ قال العجاج يصف الظليم:
واستبدلت رسومه سفنجا ... أصك نغضا، لا يني مستهدجا
وفي المحكم: أسك، بالسين. والنغض: الذي يحرك رأسه ويرجف في مشيته، وصف بالمصدر. وكل حركة في ارتجاف نغض. يقال: نغض رحل البعير وثنية الغلام نغضا ونغضانا؛ قال ذو الرمة:
ولم ينغض بهن القناطر
ونغض ونغض: الظليم كذلك معرفة لأنه اسم للنوع كأسامة؛ وقال غيره: النغض الظليم الجوال، ويقال: بل هو الذي ينغض رأسه كثيرا. والناغض: الغضروف. ابن سيده: ونغض الكتف حيث تذهب وتجيء، وقيل: هو أعلى منقطع غضروف الكتف، وقيل: النغضان اللذان ينغضان من أصل الكتف فيتحركان إذا مشى. وروى
شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس، رضي الله عنه، قال: نظرت إلى ناغض كتف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأيمن والأيسر فإذا كهيئة الجمع عليه الثآليل
؛ قال شمر: الناغض من الإنسان أصل العنق حيث ينغض رأسه، ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفها. وفي حديث
أبي ذر، رضي الله عنه: بشر الكنازين برضفة «2» في الناغض
أي بحجر محمى فيوضع على ناغضه وهو فرع الكتف، قيل له ناغض لتحركه، وأصل النغض الحركة. وفي حديث
ابن الزبير: إن الكعبة لما احترقت نغضت
أي تحركت ووهت. وفي حديث
سلمان في خاتم النبوة: وإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيسر
، وروي
في نغض كتفه
؛ النغض والنغض والناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه. وغيم نغاض، ونغض السحاب إذا كثف ثم مخض تراه يتحرك بعضه في بعض ولا يسير؛ قال رؤبة:
أرق عينيك عن الغماض [الغماض] ... برق ترى في عارض نغاض
قال ابن بري: الذي وقع في شعره:
برق سرى في عارض نهاض
الليث: يقال للغيم إذا كثف ثم تمخض: قد نغض حيث تراه يتحرك بعضه في بعض متحيرا ولا يسير. ومحال نغض؛ قال الراجز:
لا ماء في المقراة إن لم تنهض ... بمسد فوق المحال النغض
قال ابن بري: والنغضة في شعر الطرماح يصف ثورا:
بات إلى نغضة يطوف بها، ... في رأس متن أبزى به جرده
هو الشجرة فيما فسره ابن قتيبة وفسر غيره النغضة في البيت بالنعامة.