تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله قوارير من فضة أصل القوارير التي في الدنيا من الرمل، فأعلم الله فضل تلك القوارير أن أصلها من فضة يرى من خارجها ما في داخلها؛ قال أبو منصور: أي تكون مع صفاء قواريرها آمنة من الكسر قابلة للجبر مثل الفضة، قال: وهذا من أحسن ما قيل فيه. وفي حديث

المسيب: فقبض ثلاثة أصابع من فضة فيها من شعر

، وفي رواية:

من فضة أو قصة

، والمراد بالفضة شيء مصوغ منها قد ترك فيه الشعر، فأما بالقاف والصاد المهملة فهي الخصلة من الشعر. وكل ما انقطع من شيء أو تفرق: فضض. وفي الحديث عن

عائشة، رضي الله عنها، قالت لمروان: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله

؛ قال ثعلب: معناه أي خرجت من صلبه متفرقا، يعني ما انفض من نطفة الرجل وتردد في صلبه، وقيل في قولها

فأنت فضض من لعنة الله

: أرادت إنك قطعة منها وطائفة منها. وقال شمر: الفضض اسم ما انفض أي تفرق، والفضاض نحوه. وروى بعضهم هذا الحديث

فظاظة

، بظاءين، من الفظيظ وهو ماء الكرش، وأنكره الخطابي. وقال الزمخشري: افتظظت الكرش اعتصرت ماءها، كأنه عصارة من اللعنة أو فعالة من الفظيظ ماء الفحل أي نطفة من اللعنة. والفضيض من النوى: الذي يقذف من الفم. والفضيض: الماء العذب، وقيل: الماء السائل، وقد افتضضته إذا أصبته ساعة يخرج. ومكان فضيض: كثير الماء. وفي حديث

عمر بن عبد العزيز: أنه سئل عن رجل قال عن امرأة خطبها: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الفضيض

؛ هو الطلع أول ما يظهر. والفضيض أيضا في غير هذا: الماء يخرج من العين أو ينزل من السحاب، وفضض الماء: ما انتشر منه إذا تطهر به. وفي حديث غزاة هوازن:

فجاء رجل بنطفة في إداوة فافتضها

أي صبها، وهو افتعال من الفض، ويروى بالقاف، أي فتح رأسها. ويقال: فض الماء وافتضه أي صبه، وفض الماء إذا سال. ورجل فضفاض: كثير العطاء، شبه بالماء الفضفاض. وتفضفض بول الناقة إذا انتشر على فخذيها. والفضض: المتفرق من الماء والعرق؛ وقول ابن ميادة:

تجلو بأخضر من فروع أراكة، ... حسن المنصب كالفضيض البارد

قال: الفضيض المتفرق من ماء المطر والبرد. وفي حديث

عمر: أنه رمى الجمرة بسبع حصيات ثم مضى فلما خرج من فضض الحصى أقبل على سليم ابن ربيعة فكلمه

؛ قال أبو عبيد: يعني ما تفرق منه، فعل بمعنى مفعول، وكذلك الفضيض. وناقة كثيرة فضيض اللبن: يصفونها بالغزارة، ورجل كثير فضيض الكلام: يصفونه بالكثارة. وأفض العطاء: أجزله. والفضة من الجواهر: معروفة، والجمع فضض. وشيء مفضض: مموه بالفضة أو مرصع بالفضة. وحكى سيبويه: تفضيت من الفضة، أراد تفضضت؛ قال ابن سيده: ولا أدري ما عنى به أتخذتها أم استعملتها، وهو من تحويل التضعيف. وفي حديث

سعيد بن زيد: لو أن أحدكم انفض مما صنع بابن عفان لحق له أن ينفض

؛ قال شمر: أي ينقطع ويتفرق، ويروى ينقض، بالقاف، وقد انفضت

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٧ · ص ٢٠٨