قال: ورأيت بالستار الأغبر عينا يقال لها فرياض تسقي نخلا كثيرة وكان ماؤها عذبا؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
يا رب مولى حاسد مباغض، ... علي ذي ضغن وضب فارض،
له قروء كقروء الحائض
عنى بضب فارض عداوة عظيمة كبيرة من الفارض التي هي المسنة؛ وقوله:
له قروء كقروء الحائض
يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض. ويقال: أضمر علي ضغنا فارضا وضغنة فارضا، بغير هاء، أي عظيما، كأنه ذو فرض أي ذو حز؛ وقال:
يا رب ذي ضغن علي فارض
والفريض: جرة البعير؛ عن كراع، وهي عند غيره القريض بالقاف، وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي: الفرض الحز في القدح والزند وفي السير وغيره، وفرضة الزند الحز الذي فيه. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: اتخذ عام الجدب قدحا فيه فرض
؛ الفرض: الحز في الشيء والقطع، والقدح: السهم قبل أن يعمل فيه الريش والنصل. وفي صفة
مريم، عليها السلام: لم يفترضها ولد
أي لم يؤثر فيها ولم يحزها يعني قبل المسيح. قال: ومنه قوله تعالى: لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا
؛ أي مؤقتا، وفي الصحاح: أي مقتطعا محدودا. وفرض الزند: حيث يقدح منه. وفرضت العود والزند والمسواك وفرضت فيهما أفرض فرضا: حززت فيهما حزا. وقال الأصمعي: فرض مسواكه فهو يفرضه فرضا إذا حزه بأسنانه. والفرض: اسم الحز، والجمع فروض وفراض؛ قال:
من الرصفات البيض، غير لونها ... بنات فراض المرخ، واليابس الجزل
التهذيب في ترجمة فرض: الليث التقريض في كل شيء كتقريض يدي الجعل؛ وأنشد:
إذا طرحا شأوا بأرض، هوى له ... مقرض أطراف الذراعين أفلح
قال الأزهري: هذا تصحيف وإنما هو التفريض، بالفاء، من الفرض وهو الحز. وقولهم الجعلانة مفرضة كأن فيها حزوزا، قال: وهذا البيت رواه الثقات أيضا بالفاء: مفرض أطراف الذراعين، وهو في شعر الشماخ، وأراد بالشأو ما يلقيه العير والأتان من أرواثها، وقال الباهلي: أراد الشماخ بالمفرض المحزز يعني الجعل. والمفرض: الحديدة التي يحز بها. وقال أبو حنيفة: فراض النحل «2» ما تظهره الزندة من النار إذا اقتدحت. قال: والفراض إنما يكون في الأنثى من الزندتين خاصة. وفرض فوق السهم، فهو مفروض وفريض: حزه. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. والفرض: العلامة؛ ومنه فرض الصلاة وغيرها إنما هو لازم للعبد كلزوم الحز للقدح. الفراء: يقال خرجت ثناياه مفرضة أي مؤشرة، قال: والغروب ماء الأسنان والظلم بياضها كأنه يعلوه سواد، وقيل: الأشر تحزيز في أطراف الأسنان وأطرافها غروبها،