تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفشها فسا: حل وكاءها فخرج ريحها. والفشوش: السقاء الذي يتحلب. وفي بعض الأمثال: لأفشنك فش الوطب أي لأزيلن نفخك؛ وقال كراع: معناه لأحلبنك وذلك أن ينفخ ثم يحل وكاؤه ويترك مفتوحا ثم يملأ لبنا، وقال ثعلب: لأفشن وطبك أي لأذهبن بكبرك وتيهك؛ وفي التهذيب: معناه لأخرجن غضبك من رأسك، من فش السقاء إذا أخرج منه الريح، وهو يقال للغضبان، وربما قالوا: فش الرجل إذا تجشأ. وفي الحديث:

إن الشيطان يفش بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه قد أحدث

أي ينفخ نفخا ضعيفا. ويقال: فش السقاء إذا خرج منه الريح. وفي حديث

ابن عباس: لا ينصرف حتى يسمع فشيشها

أي صوت ريحها، قال: والفشيش الصوت، ومنه فشيش الأفعى، وهو صوت جلدها إذا مشت في اليبس. وفي حديث

أبي الموالي: فأتت جارية فأقبلت وأدبرت وإني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرابش

؛ قال: هي جنس من الحيات واحدها حربش. وفي حديث

عمر: جاءه رجل فقال: أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير مصحف، فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه قال: من؟ قلت: ابن أم عبد، فذكرت الزق وانفشاشه

، يريد أنه غضب حى انتفخ غيظا ثم لما زال غضبه انفش انتفاخه، والانفشاش: انفعال من الفش. ومنه حديث

ابن عمر مع ابن صياد: فقلت له اخس «1» فلن تعدو قدرك فكأنه كان سقاء فش

أي فتح فانفش ما فيه وخرج. ويقال للرجل إذا غضب فلم يقدر على التغيير: فشاش فشيه من استه إلى فيه. ويقال للسقاء إذا فتح رأسه وأخرج منه الريح: فش، وقد فش السقاء يفش. وفششت الزق إذا أخرجت ريحه. والفشوش: الناقة الواسعة الإحليل. والفشوش والمقصعة والمطحربة: الأمة الفشاء. ويقال: انفشت علة فلان إذا أقبل منها. وفي حديث

ابن عباس: أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين منفش المنخرين

أي منتفخهما مع قصور المارن وانبطاحه، وهو من صفات الزنج والحبش في أنوفهم وشفاههم، وهو تأويل قوله، صلى الله عليه وسلم:

أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي مجدع

، والضمير في أعطهم لأولي الأمر. والفش: الفسو. والفشوش من النساء: الضروط، وقيل: هي الرخوة المتاع، وقيل: هي التي تقعد على الجردان؛ قال رؤبة:

وازجر بني النجاخة الفشوش

وفش المرأة يفشها فشا: نكحها، وفش القفل فشا: فتحه بغير مفتاح. والانفشاش: الانكسار عن الشيء والفشل. وانفش الرجل عن الأمر أي فتر وكسل. وانفش الجرح: سكن ورمه؛ عن ابن السكيت. والفش: الأكل؛ قال جرير:

فبتم تفشون الخزير كأنكم ... مطلقة يوما، ويوما تراجع

وفش القوم يفشون فشوشا: أحيوا بعد هزال. وأفشوا: انطلقوا فجفلوا. والفش من الأرض: الهجل الذي ليس بجد عميق ولا متطامن جدا. والفش: حمل الينبوت، واحدته فشة وجمعها

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٦ · ص ٣٣٢