تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء: الحمولة ما أطاق العمل والحمل. والفرش: الصغار. وقال أبو إسحق: أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل. وقال بعض المفسرين: الفرش صغار الإبل، وإن البقر والغنم من الفرش. قال: والذي جاء في التفسير يدل عليه قوله عز وجل: ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين، فلما جاء هذا بدلا من قوله حمولة وفرشا جعله للبقر والغنم مع الإبل؛ قال أبو منصور: وأنشدني غيره ما يحقق قول أهل التفسير:

ولنا الحامل الحمولة، والفرش ... من الضأن، والحصون السيوف

وفي حديث

أذينة: في الظفر فرش من الإبل

؛ هو صغار الإبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. وأفرشته: أعطيته فرشا من الإبل، صغارا أو كبارا. وفي حديث

خزيمة يذكر السنة: وتركت الفريش مسحنككا

أي شديد السواد من الاحتراق. قيل: الفراش الصغار من الإبل؛ قال أبو بكر: هذا غير صحيح عندي لأن الصغار من الإبل لا يقال لها إلا الفرش. وفي حديث آخر:

لكم العارض والفريش

؛ قال القتيبي: هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء. والفرش: منابت العرفط؛ قال الشاعر:

وأشعث أعلى ماله كفف له ... بفرش فلاة، بينهن قصيم

ابن الأعرابي: فرش من عرفط وقصيمة من غضا وأيكة من أثل وغال من سلم وسليل من سمر. وفرش الحطب والشجر: دقه وصغاره. ويقال: ما بها إلا فرش من الشجر. وفرش العضاه: جماعتها. والفرش: الدارة من الطلح، وقيل: الفرش الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم والعرفج والطلح والقتاد والسمر والعوسج، وهو ينبت في الأرض مستوية ميلا وفرسخا؛ أنشد ابن الأعرابي:

وقد أراها وشواها الحبشا ... ومشفرا، إن نطقت، أرشا

كمشفر الناب تلوك الفرشا

ثم فسره فقال: إن الإبل إذا أكلت العرفط والسلم استرخت أفواهها. والفرش في رجل البعير: اتساع قليل وهو محمود، وإذا كثر وأفرط الروح حتى اصطك العرقوبان فهو العقل، وهو مذموم. وناقة مفروشة الرجل إذا كان فيها اسطار «2» وانحناء؛ وأنشد الجعدي:

مطوية الزور طي البئر دوسرة، ... مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا

ويقال: الفرش في الرجل هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشيء أي انبسط. ويقال: أكمة مفترشة الظهر إذا كانت دكاء. وفي حديث

طهفة: لكم العارض والفريش

؛ الفريش من النبات: ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق. وقال ابن الأعرابي: الفرش مدح والعقل ذم، والفرش اتساع في رجل البعير، فإن كثر فهو عقل. وقال أبو حنيفة: الفرشة الطريقة المطمئنة من الأرض شيئا يقود اليوم والليلة ونحو ذلك، قال. ولا يكون إلا فيما اتسع من الأرض واستوى وأصحر، والجمع فروش. والفراشة: حجارة عظام أمثال الأرحاء توضع أولا ثم يبنى عليها الركيب وهو حائط النخل. والفراشة:

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٦ · ص ٣٢٩