لولا حباشات من التحبيش ... لصبية كأفرخ العشوش
والعشعش: العش إذا تراكب بعضه على بعض. واعتش الطائر: اتخذ عشا؛ قال يصف ناقة:
يتبعها ذو كدنة جرائض، ... لخشب الطلح هصور هائض،
بحيث يعتش الغراب البائض
قال: البائض وهو ذكر لأن له شركة في البيض، فهو في معنى الوالد. وعشش الطائر تعشيشا: كاعتش. وفي التهذيب: العش للغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم. وفي المثل في خطبة
الحجاج: ليس هذا بعشك فادرجي
؛ أراد بعش الطائر، يضرب مثلا لمن يرفع نفسه فوق قدره ولمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة؛ ونحو منه: تلمس أعشاشك أي تلمس التجني والعلل في ذويك. وفي حديث
أم زرع: ولا تملأ بيتنا تعشيشا
أي أنها لا تخوننا في طعامنا فتخبأ منه في هذه الزاوية وفي هذه الزاوية كالطيور إذا عششت في مواضع شتى، وقيل: أرادت لا تملأ بيتنا بالمزابل كأنه عش طائر، ويروى بالغين المعجمة. والعشة من الشجر: الدقيقة القضبان، وقيل: هي المفترقة الأغصان التي لا تواري ما وراءها. والعشة أيضا من النخل: الصغيرة الرأس القليلة السعف، والجمع عشاش. وقد عششت النخلة: قل سعفها ودق أسفلها، ويقال لها العشة، وقيل: شجرة عشة دقيقة القضبان لئيمة المنبت؛ قال جرير:
فما شجرات عيصك في قريش ... بعشات الفروع، ولا ضواحي
وقيل لرجل: ما فعل نخل بني فلان؟ فقال: عشش أعلاه وصنبر أسفله، والاسم العشش. والعشة: الأرض القليلة الشجر، وقيل: الأرض الغليظة. وأعششنا: وقعنا في أرض عشة، وقيل: أرض عشة قليلة الشجر في جلد عزاز وليس بجبل ولا رمل وهي لينة في ذلك. ورجل عش: دقيق عظام اليد والرجل، وقيل: هو دقيق عظام الذراعين والساقين، والأنثى عشة؛ قال:
لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص، ... ولا عشة، خلخالها يتقعقع
وقيل: العشة الطويلة القليلة اللحم، وكذلك الرجل. وأطلق بعضهم العشة من النساء فقال: هي القليلة اللحم. وامرأة عشة: ضئيلة الخلق، ورجل عش: مهزول؛ أنشد ابن الأعرابي:
تضحك مني أن رأتني عشا، ... لبست عصرى عصر فامتشا
بشاشتي وعملا ففشا، ... وقد أراها وشواها الحمشا
ومشفرا، إن نطقت أرشا، ... كمشفر الناب تلوك الفرشا
الفرش: الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم، وإذا أكلته الإبل أرخت أفواهها؛ وناقة عشة بينة العشش والعشاشة والعشوشة، وفرس عش القوائم: دقيق. وعش بدن الإنسان إذا ضمر ونحل، وأعشه الله. والعش: الجمع والكسب. وعش المعروف يعشه عشا: قلله؛ قال رؤبة:
حجاج ما نيلك بالمعشوش
وسقى سجلا عشا أي قليلا نزرا؛ وأنشد: