تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العير يخرش ما بين لابتيها

يعني المدينة؛ قيل: معناه من اخترشت الشيء إذا أخذته وحصلته، ويروى بالجيم والشين، وهو مذكور في موضعه من الجرش الأكل. وخرش من الشيء: أخذ. وفي حديث

قيس بن صيفي: كان أبو موسى يسمعنا ونحن نخارشهم فلا ينهانا

، يعني أهل السواد. والمخارشة: الأخذ على كره؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:

أصدرها، عن طثرة الدئاث، ... صاحب ليل خرش التبعاث

الخرش: الذي يهيجها ويحركها. والخرش والخرش: الرجل الذي لا ينام، ولم يعرفه شمر؛ قال أبو منصور: أظنه مع الجوع. والخرشاء: قشرة البيضة العليا اليابسة، وإنما يقال لها خرشاء بعد ما تنقف فيخرج ما فيها من البلل. وفي التهذيب: الخرشاء جلدة البيضة الداخلة، وجمعه خراشي وهو الغرقئ. والخرشاء: قشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. وخرشاء الصدر: ما يرمى به من لزج النخامة، قال: وقد يسمى البلغم خرشاء. ويقال: ألقى فلان خراشي صدره، أراد النخامة. وخرشاء الحية: سلخها وجلدها. أبو زيد: الخرشاء مثل الحرباء جلد الحية وقشره، وكذلك كل شيء فيه انتفاخ وتفتق. وخرشاء اللبن: رغوته، وقيل: جليدة تعلوه؛ قال مزرد:

إذا مس خرشاء الثمالة أنفه، ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا

يعني الرغوة فيها انتفاخ وتفتق وخروق. وخرشاء الثمالة: الجلدة التي تعلو اللبن، فإذا أراد الشارب شربه ثنى مشفريه حتى يخلص له اللبن. وخرشاء العسل: شمعه وما فيه من ميت نحله. وكل شيء أجوف فيه انتفاخ وخروق وتفتق خرشاء. وطلعت الشمس في خرشاء أي في غبرة، واستعار أبو حنيفة الخراشي للحشرات كلها. وخرشة وخراشة وخراش ومخارش، كلها: أسماء وسماك بن خرشة الأنصاري وأبو خراش الهذلي، بكسر الخاء؛ وأبو خراشة، بالضم، في قول الشاعر:

أبا خراشة أما كنت ذا نفر، ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع

قال ابن بري: البيت لعباس بن مرداس السلمي، وأبو خراشة كنية خفاف بن ندبة، وندبة أمه، فقال يخاطبه: إن كنت ذا نفر وعدد قليل فإن قومي عدد كثير لم تأكلهم الضبع، وهي السنة المجدبة؛ وروى هذا البيت سيبويه: أما أنت ذا نفر، فجعل أنت اسم كان المحذوفة وأما عوض منها وذا نفر خبرها وأن مصدرية «1»، وكذلك تقول في قولهم أما أنت منطلقا انطلقت معك بفتح أن فتقديره عنده لأن كنت منطلقا انطلقت معك، فأسقطت لام الجر كما أسقطت في قوله عز وجل: وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، والعامل في هذه اللام ما بعدها وهو قول فاتقون، قال: وكذلك الكلام في قولك لأن كنت منطلقا، العامل في هذه اللام ما بعدها وهو انطلقت معك؛ وبعد البيت:

وكل قومك يخشى منه بائقة، ... فارعد قليلا، وأبصرها بمن تقع

إن تك جلمود بصر لا أؤبسه، ... أوقد عليه فأحميه فينصدع

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٦ · ص ٢٩٤