تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحش حشا وأحش واستحش: جووز به وقت الولادة فيبس في البطن، وبعضهم يقول: حش، بضم الحاء. وأحشت المرأة والناقة وهي محش: حش ولدها في رحمها أي يبس وألقته حشا ومحشوشا وأحشوشا أي يابسا، زاد الأزهري: وحشيشا إذا يبس في بطنها. وفي الحديث:

أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك فقالت له أمه أو امرأته: كيف بالودي؟ فقال: الغزو أنمى للودي، فما ماتت منه ودية ولا حشت

أي يبست. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أن امرأة مات زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت رجلا فمكثت عنده أربعة أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا، فدعا عمر نساء من نساء الجاهلية فسألهن عن ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول، فلما مات حش ولدها في بطنها، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها، قال: فألحق عمر الولد بالأول.

قال أبو عبيد: حش ولدها في بطنها أي يبس. والحش: الولد الهالك في بطن الحاملة. وإن في بطنها لحشا، وهو الولد الهالك تنطوي عليه وتهراق دما عليه تنطوي عليه أي يبقى فلم يخرج؛ قال ابن مقبل:

ولقد غدوت على التجار بجسرة ... قلق حشوش جنينها أو حائل

قال: وإذا ألقت ولدها يابسا فهو الحشيش، قال: ولا يخرج الحشيش من بطنها حتى يسطى عليها، وأما اللحم فإنه يتقطع فيبول حفزا في بولها، والعظام لا تخرج إلا بعد السطو عليها، وقال ابن الأعرابي: حش ولد الناقة يحش حشوشا وأحشته أمه. والحشاشة: روح القلب ورمق حياة النفس؛ قال:

وما المرء، ما دامت حشاشة نفسه، ... بمدرك أطراف الخطوب، ولا آل

وكل بقية حشاشة. والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض. ومنه حديث

زمزم: فانفلتت البقرة من جازرها بحشاشة نفسها

أي برمق بقية الحياة والروح. وحشاشاك أن تفعل ذلك أي مبلغ جهدك؛ عن اللحياني، كأنه مشتق من الحشاشة. الأزهري: حشاشاك أن تفعل ذاك وغناماك وحماداك بمعنى واحد. الأزهري: الحشاشة رمق بقية من حياة؛ قال الفرزدق:

إذا سمعت وطء الركاب تنفست ... حشاشتها، في غير لحم ولا دم

وأحش الشحم العظم فاستحش: أدقه فاستدق، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

سمنت فاستحش أكرعها، ... لا الني ني، ولا السنام سنام

وقيل: ليس ذلك لأن العظام تدق بالشحم ولكن إذا سمنت دقت عند ذلك فيما يرى. الأزهري: والمستحشة من النوق التي دقت أوظفتها من عظمها وكثرة لحمها وحمشت سفلتها في رأي العين. يقال: استحشها الشحم وأحشها الشحم. وقام فلان إلى فلان فاستحشه أي صغر معه. وحش النار يحشها حشا: جمع إليها ما تفرق من الحطب، وقيل: أوقدها، وقال الأزهري: حششت النار بالحطب، فزاد بالحطب؛ قال الشاعر:

تالله لولا أن تحش الطبخ ... بي الجحيم، حين لا مستصرخ

يعني بالطبخ الملائكة الموكلين بالعذاب. وحش

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٦ · ص ٢٨٤