والمكنس «4»: مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر، وهو الكناس، والجمع أكنسة وكنس، وهو من ذلك لأنها تكنس الرمل حتى تصل إلى الثرى، وكنسات جمع كطرقات وجزرات؛ قال:
إذا ظبي الكنسات انغلا، ... تحت الإران، سلبته الطلا «5»
وكنست الظباء والبقر تكنس، بالكسر، وتكنست واكتنست: دخلت في الكناس؛ قال لبيد:
شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا، ... فتكنسوا قطنا تصر خيامها
أي دخلوا هوادج جللت بثياب قطن. والكانس: الظبي يدخل في كناسه، وهو موضع في الشجر يكتن فيه ويستتر؛ وظباء كنس وكنوس؛ أنشد ابن الأعرابي:
وإلا نعاما بها خلفة، ... وإلا ظباء كنوسا وذيبا
وكذلك البقر؛ أنشد ثعلب:
دار لليلى خلق لبيس، ... ليس بها من أهلها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس، ... وبقر ملمع كنوس
وكنست النجوم تكنس كنوسا: استمرت في مجاريها ثم انصرفت راجعة. وفي التنزيل: فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس
؛ قال الزجاج: الكنس النجوم تطلع جارية، وكنوسها أن تغيب في مغاربها التي تغيب فيها، وقيل: الكنس الظباء. والبقر تكنس أي تدخل في كنسها إذا اشتد الحر، قال: والكنس جمع كانس وكانسة. وقال الفراء في الخنس والكنس: هي النجوم الخمسة تخنس [تخنس] في مجراها وترجع، وتكنس تستتر كما تكنس الظباء في المغار، وهو الكناس، والنجوم الخمسة: بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشتري، وقال الليث: هي النجوم التي تستسر في مجاريها فتجري وتكنس في محاويها فيتحوى لكل نجم حوي يقف فيه ويستدير ثم ينصرف راجعا، فكنوسه مقامه في حويه، وخنوسه أن يخنس بالنهار فلا يرى. الصحاح: الكنس الكواكب لأنها تكنس في المغيب أي تستسر، وقيل: هي الخنس السيارة. وفي الحديث:
أنه كان يقرأ في الصلاة بالجواري الكنس
؛ الجواري الكواكب، والكنس جمع كانس، وهي التي تغيب، من كنس الظبي إذا تغيب واستتر في كناسه، وهو الموضع الذي يأوي إليه. وفي حديث
زياد: ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب
؛ المكانس: جمع مكنس مفعل من الكناس، والمعنى استتروا في موضع الريبة. وفي حديث
كعب: أول من لبس القباء سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لأنه كان إذا أدخل رأسه للبس الثياب كنست الشياطين استهزاء.
يقال: كنس أنفه إذا حركه مستهزئا؛ ويروى:
كنصت
، بالصاد. يقال: كنص في وجه فلان إذا استهزأ به. ويقال: فرسن مكنوسة وهي الملساء الجرداء من