تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في النار

، بدل مكردس وهو بمعناه. والتكريس: ضم الشيء بعضه إلى بعض، ويجوز أن يكون من كرس الدمنة حيث تقف الدواب. والكرس: الجماعة من الناس، وقيل: الجماعة من أي شيء كان، والجمع أكراس، وأكاريس جمع الجمع؛ فأما قول ربيعة بن الجحدر:

ألا إن خير الناس رسلا ونجدة، ... بعجلان، قد خفت لديه الأكارس

فإنه أراد الأكاريس فحذف للضرورة، ومثله كثير. وكرس كل شيء: أصله. يقال: إنه لكريم الكرس وكريم القنس وهما الأصل؛ وقال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك:

أنت أبا العباس، أولى نفس ... بمعدن الملك القديم الكرس

الكرس: الأصل. والكرسي: معروف واحد الكراسي، وربما قالوا كرسي؛ بكسر الكاف. وفي التنزيل العزيز: وسع كرسيه السماوات والأرض

؛ في بعض التفاسير: الكرسي العلم وفيه عدة أقوال. قال

ابن عباس: كرسيه علمه

، وروي عن

عطاء أنه قال: ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة

؛ قال الزجاج: وهذا القول بين لأن الذي نعرفه من الكرسي في اللغة الشيء الذي يعتمد عليه ويجلس عليه فهذا يدل على أن الكرسي عظيم دونه السموات والأرض، والكرسي في اللغة والكراسة إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضا. قال: وقال قوم كرسيه قدرته التي بها يمسك السموات والأرض. قالوا: وهذا كقولك اجعل لهذا الحائط كرسيا أي اجعل له ما يعمده ويمسكه، قال: وهذا قريب من قول ابن عباس لأن علمه الذي وسع السموات والأرض لا يخرج من هذا، والله أعلم بحقيقة الكرسي إلا أن جملته أمر عظيم من أمر الله عز وجل؛ وروى أبو عمرو عن ثعلب أنه قال: الكرسي ما تعرفه العرب من كراسي الملوك، ويقال كرسي أيضا؛ قال أبو منصور: والصحيح عن ابن عباس في الكرسي ما رواه

عمار الذهبي عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الكرسي موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره

، قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها، قال: ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم فقد أبطل. والانكراس: الانكباب. وقد انكرس في الشيء إذا دخل فيه منكبا. والكروس، بتشديد الواو: الضخم من كل شيء، وقيل: هو العظيم الرأس والكاهل مع صلابة، وقيل: هو العظيم الرأس فقط، وهو اسم رجل. التهذيب: والكروس الرجل الشديد الرأس والكاهل في جسم؛ قال العجاج:

فينا وجدت الرجل الكروسا

ابن شميل: الكروس الشديد، رجل كروس. والكروس: الهجيمي من شعرائهم. والكرياس: الكنيف، وقيل: هو الكنيف الذي يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض؛ ومنه حديث

أبي أيوب أنه قال: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن تستقبل القبلة بغائط أو بول

يعني الكنف. قال أبو عبيد: الكراييس واحدها كرياس، وهو الكنيف الذي يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس. قال الأزهري: سمي كرياسا لما

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٦ · ص ١٩٤