كذلك؛ أنشد ابن الأعرابي:
عزازة كل سائل نفع سوء ... لكل عزازة سالت قرار
وأنشده ثعلب:
قرارة كل سائل نفع سوء ... لكل قرارة سالت قرار
قال: وهو أجود. وأعززنا: وقعنا في أرض عزاز وسرنا فيها، كما يقال: أسهلنا وقعنا في أرض سهلة. وعزز المطر الأرض: لبدها. ويقال للوابل إذا ضرب الأرض السهلة فشددها حتى لا تسوخ فيها الرجل: قد عززها وعزز منها؛ وقال:
عزز منه، وهو معطي الإسهال ... ضرب السواري متنه بالتهتال
وتعزز لحم الناقة: اشتد وصلب. وتعزز الشيء: اشتد؛ قال المتلمس:
أجد إذا ضمرت تعزز لحمها ... وإذا تشد بنسعها لا تنبس
لا تنبس أي لا ترغو. وفرس معتزة: غليظة اللحم شديدته. وقولهم تعزيت عنه أي تصبرت أصلها تعززت أي تشددت مثل تظنيت من تظننت، ولها نظائر تذكر في مواضعها، والاسم منه العزاء. وقول
النبي، صلى الله عليه وسلم: من لم يتعز بعزاء الله فليس منا
؛ فسره ثعلب فقال: معناه من لم يرد أمره إلى الله فليس منا. والعزاء: السنة الشديدة؛ قال:
ويعبط الكوم في العزاء إن طرقا
وقيل: هي الشدة. وشاة عزوز: ضيقة الأحاليل، وكذلك الناقة، والجمع عزز، وقد عزت تعز عزوزا وعزازا وعززت عززا، بضمتين؛ عن ابن الأعرابي، وتعززت، والاسم العزز والعزاز. وفلان عنز عزوز: لها در جم، وذلك إذا كان كثير المال شحيحا. وشاة عزوز: ضيقة الأحاليل لا تدر حتى تحلب بجهد. وقد أعزت إذا كانت عزوزا، وقيل: عززت الناقة إذا ضاق إحليلها ولها لبن كثير. قال الأزهري: أظهر التضعيف في عززت، ومثله قليل. وفي حديث
موسى وشعيب، عليهما السلام: فجاءت به قالب لون ليس فيها عزوز ولا فشوش
؛ العزوز: الشاة البكيئة القليلة اللبن الضيقة الإحليل؛ ومنه حديث
عمرو بن ميمون: لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا فحلبها ما فرغ من حلبها حتى أصلي الصلوات الخمس
؛ يريد التجوز في الصلاة وتخفيفها؛ ومنه حديث
أبي ذر: هل يثبت لكم العدو حلب شاة؟ قال: إي والله وأربع عزز
؛ هو جمع عزوز كصبور وصبر. وعز الماء يعز وعزت القرحة تعز إذا سال ما فيها، وكذلك مذع وبذع وضهى وهمى وفز وفض إذا سال. وأعزت الشاة: استبان حملها وعظم ضرعها؛ يقال ذلك للمعز والضأن، يقال: أرأت ورمدت وأعزت وأضرعت بمعنى واحد. وعاز الرجل إبله وغنمه معازة إذا كانت مراضا لا تقدر أن ترعى فاحتش لها ولقمها، ولا تكون