الحجاز، وتحاجزوا وانحجزوا واحتجزوا: تزايلوا، وحجزه عن الأمر يحجزه حجازة وحجيزى: صرفه. وحجازيك كحنانيك أي احجز بينهم حجزا بعد حجز، كأنه يقول: لا تقطع ذلك وليك بعضه موصولا ببعض. وحجزة الإزار: جنبته. وحجزة السراويل: موضع التكة، وقيل: حجزة الإنسان معقد السراويل والإزار. الليث: الحجزة حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار، وجمعه حجزات؛ وأما قول النابغة:
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب
فإنما كنى به عن الفروج؛ يريد أنهم أعفاء عن الفجور. وفي الحديث:
إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن
؛ قال ابن الأثير: أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث:
هذا مقام العائذ بك من القطيعة
، قال: وقيل معناه أن اسم الرحم مشتق من اسم الرحمن فكأنه متعلق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر:
الرحم شجنة من الرحمن.
قال: وأصل الحجزة موضع شد الإزار، قال: ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة. واحتجز بالإزار إذا شده على وسطه فاستعاره للالتجاء والاعتصام والتمسك بالشيء والتعلق به؛ ومنه الحديث الآخر:
والنبي، صلى الله عليه وسلم، آخذ بحجزة الله تعالى
أي بسبب منه، ومنه الحديث الآخر:
منهم من تأخذه النار إلى حجزته
أي إلى مشد إزاره، ويجمع على حجز؛ ومنه الحديث:
فأنا آخذ بحجزكم
، والحجزة: مركب مؤخر الصفاق في الحقو، والمتحجز: الذي قد شد وسطه، واحتجز بإزاره: شده على وسطه، من ذلك، وفي حديث
ميمونة، رضي الله عنها: كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة
أي شادة مئزرها على العورة وما لا تحل مباشرته. والحاجز: الحائل بين الشيئين. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجز مناطقهن فشققنها فاتخذنها خمرا
؛ أرادت بالحجز المآزر. قال ابن الأثير: وجاء في سنن أبي داود حجوز أو حجور بالشك، وقال الخطابي: الحجور، بالراء، لا معنى لها هاهنا وإنما هو بالزاي جمع حجز فكأنه جمع الجمع، وأما الحجور، بالراء، فهو جمع حجر الإنسان، وقال الزمخشري: واحد الحجوز حجز، بكسر الحاء، وهي الحجزة، ويجوز أن يكون واحدها حجزة. وفي الحديث:
رأى رجلا محتجزا بحبل وهو محرم
أي مشدود الوسط. أبو مالك: يقال لكل شيء يشد به الرجل وسطه ليشمر به ثيابه حجاز، وقال: الاحتجاز بالثوب أن يدرجه الإنسان فيشد به وسطه، ومنه أخذت الحجزة. وقالت أم الرحال: إن الكلام لا يحجز في العكم كما يحجز العباء. العكم: العدل. والحجز: أن يدرج الحبل عليه ثم يشد. أبو حنيفة: الحجاز حبل يشد به العكم. وتحاجز القوم: أخذ بعضهم بحجز بعض. رجل شديد الحجزة: صبور على الشدة والجهد؛ ومنه حديث
علي، رضي الله عنه، وسئل عن بني أمية فقال: هم أشدنا حجزا
، وفي رواية:
حجزة
، وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه. وحجز الرجل: أصله ومنبته. وحجزه أيضا: فصل ما بين فخذه والفخذ الأخرى من عشيرته؛ قال:
فامدح كريم المنتمى والحجز
وفي الحديث:
تزوجوا في الحجز الصالح فإن العرق