تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى جزته. وفي حديث الصراط:

فأكون أنا وأمتي أول من يجيز عليه

؛ قال: يجيز لغة في يجوز جاز وأجاز بمعنى؛ ومنه حديث المسعى:

لا تجيزوا البطحاء إلا شدا.

و [الاجتياز]: السلوك. والمجتاز: مجتاب الطريق ومجيزه. والمجتاز أيضا: الذي يحب النجاء؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

ثم انشمرت عليها خائفا وجلا ... والخائف الواجل المجتاز ينشمر

ويروى: الوجل. والجواز: صك المسافر. وتجاوز بهم الطريق، وجاوزه جوازا: خلفه. وفي التنزيل العزيز: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر*

. وجوز لهم إبلهم إذا قادها بعيرا بعيرا حتى تجوز. وجوائز الأمثال والأشعار: ما جاز من بلد إلى بلد؛ قال ابن مقبل:

ظني بهم كعسى، وهم بتنوفة ... يتنازعون جوائز الأمثال

قال أبو عبيدة: يقول اليقين منهم كعسى، وعسى شك؛ وقال ثعلب:

يتنازعون جوائز الأمثال

أي يجيلون الرأي فيما بينهم ويتمثلون ما يريدون ولا يلتفتون إلى غيرهم من إرخاء إبلهم وغفلتهم عنها. وأجاز له البيع: أمضاه. وروي عن شريح: إذا باع المجيزان فالبيع للأول، وإذا أنكح المجيزان فالنكاح للأول؛ المجيز: الولي؛ يقال: هذه امرأة ليس لها مجيز. والمجيز: الوصي. والمجيز: القيم بأمر اليتيم. وفي حديث نكاح البكر:

فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها

أي لا ولاية عليها مع الامتناع. والمجيز: العبد المأذون له في التجارة. وفي الحديث:

أن رجلا خاصم إلى شريح غلاما لزياد في برذون باعه وكفل له الغلام، فقال شريح: إن كان مجيزا وكفل لك غرم، إذا كان مأذونا له في التجارة.

ابن السكيت: أجزت على [اسمه إذا جعلته جائزا]. وجوز له ما صنعه وأجاز له أي سوغ له ذلك، وأجاز رأيه وجوزه: أنفذه. وفي حديث

القيامة والحساب: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني

أي لا أنفذ ولا أمضي، من أجاز أمره يجيزه إذا أمضاه وجعله جائزا. وفي حديث

أبي ذر، رضي الله عنه: قبل أن تجيزوا علي

أي تقتلوني وتنفذوا في أمركم. وتجوز في هذا الأمر ما لم يتجوز في غيره: احتمله وأغمض فيه. والمجازة: الطريق إذا قطعت من أحد جانبيه إلى الآخر. والمجازة: الطريق في السبخة. والجائزة: العطية، وأصله أن أميرا واقف عدوا وبينهما نهر فقال: من جاز هذا النهر فله كذا، فكلما جاز منهم واحد أخذ جائزة. أبو بكر في قولهم أجاز السلطان فلانا بجائزة: أصل الجائزة أن يعطي الرجل الرجل ماء ويجيزه ليذهب لوجهه، فيقول الرجل إذا ورد ماء لقيم الماء: أجزني ماء أي أعطني ماء حتى أذهب لوجهي وأجوز عنك، ثم كثر هذا حتى سموا العطية جائزة. الأزهري: الجيزة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل، يقال: اسقني جيزة وجائزة وجوزة. وفي الحديث:

الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة وما زاد فهو صدقة

، أي يضاف ثلاثة أيام فيتكلف له في اليوم الأول مما اتسع له من بر

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٥ · ص ٣٢٧