تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: جاءه سهم عائر فقتله، وهو الذي لا يدرى من رماه؛ وأنشد أبو عبيد:

أخشى على وجهك يا أمير، ... عوائرا من جندل تعير

وفي الحديث:

أن رجلا أصابه سهم عائر فقتله

؛ أي لا يدرى من رماه. والعائر من السهام والحجارة: الذي لا يدرى من رماه؛ وفي ترجمة نسأ: وأنشد لمالك بن زغبة الباهلي:

إذا انتسأوا فوت الرماح، أتتهم ... عوائر نبل، كالجراد نطيرها

قال ابن بري: عوائر نبل أي جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أين أتت. وعاور المكاييل وعورها: قدرها، وسيذكر في الياء لغة في عايرها. والعوار: ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين، وعم الجوهري فقال: العوار، بالضم والتشديد، الخطاف؛ وينشد:

كما انقض تحت الصيق عوار

الصيق: الغبار. والعوارى: شجرة يؤخذ جراؤها فتشدخ ثم تيبس ثم تذرى ثم تحمل في الأوعية إلى مكة فتباع ويتخذ منها مخانق. قال ابن سيده: والعوار شجرة تنبت نبتة الشرية ولا تشب، وهي خضراء، ولا تنبت إلا في أجواف الشجر الكبار. ورجلة العوراء: بالعراق بميسان. والعارية والعارة: ما تداولوه بينهم؛ وقد أعاره الشيء وأعاره منه وعاوره إياه. والمعاورة والتعاور: شبه المداولة والتداول في الشيء يكون بين اثنين؛ ومنه قول ذي الرمة:

وسقط كعين الديك عاورت صاحبي ... أباها، وهيأنا لموقعها وكرا

يعني الزند وما يسقط من نارها؛ وأنشد ابن المظفر:

إذا رد المعاور ما استعارا

وفي حديث

صفوان بن أمية: عارية مضمونة

؛ مؤداة العارية يجب ردها إجماعا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة. وتعور واستعار: طلب العارية. واستعاره الشيء واستعاره منه: طلب منه أن يعيره إياه؛ هذه عن اللحياني: وفي حديث

ابن عباس وقصة العجل: من حلي تعوره بنو إسرائيل

أي استعاروه. يقال: تعور واستعار نحو تعجب واستعجب. وحكى اللحياني: أرى ذا الدهر يستعيرني ثيابي، قال: يقوله الرجل إذا كبر وخشي الموت. واعتوروا الشيء وتعوروه وتعاوروه: تداولوه فيما بينهم؛ قال أبو كبير:

وإذا الكماة تعاوروا طعن الكلى، ... نذر البكارة في الجزاء المضعف

قال الجوهري: إنما ظهرت الواو في اعتوروا لأنه في معنى تعاوروا فبني عليه كما ذكرنا في تجاوروا. وفي الحديث:

يتعاورون على منبري

أي يختلفون ويتناوبون كلما مضى واحد خلفه آخر. يقال: تعاور القوم فلانا إذا تعاونوا عليه بالضرب واحدا بعد واحد. قال الأزهري: وأما العارية والإعارة والاستعارة فإن قول العرب فيها: هم يتعاورون العواري ويتعورونها، بالواو، كأنهم أرادوا تفرقة بين ما يتردد من ذات نفسه وبين ما يردد.

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٤ · ص ٦١٨