يعقر مرعاها
أي لا يقطع شجرها. وعاقر الشيء معاقرة وعقارا: لزمه. والعقار: الخمر، سميت بذلك لأنها عاقرت العقل وعاقرت الدن أي لزمته؛ يقال: عاقره إذا لازمه وداوم عليه. وأصله من عقر الحوض. والمعاقرة: الإدمان. والمعاقرة: إدمان شرب الخمر. ومعاقرة الخمر: إدمان شربها. وفي الحديث:
لا تعاقروا
أي لا تدمنوا شرب الخمر. وفي الحديث:
لا يدخل الجنة معاقر خمر
؛ هو الذي يدمن شربها، قيل: هو مأخوذ من عقر الحوض لأن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عقارا لأن أصحابها يعاقرونها أي يلازمونها، وقيل: هي التي تعقر شاربها، وقيل: هي التي لا تلبث أن تسكر.، ابن الأنباري: فلان يعاقر النبيذ أي يداومه، وأصله من عقر الحوض، وهو أصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة، لأن شاربها يلازمها ملازمة الإبل الواردة عقر الحوض حتى تروى. قال أبو سعيد: معاقرة الشراب مغالبته؛ يقول: أنا أقوى على شربه، فيغالبه فيغلبه، فهذه المعاقرة. وعقر الرجل عقرا: فجئه الروع فدهش فلم يقدر أن يتقدم أو يتأخر. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما مات قرأ أبو بكر: رضي الله عنه، حين صعد إلى منبره فخطب: إنك ميت وإنهم ميتون؛ قال: فعقرت حتى خررت إلى الأرض
؛ وفي المحكم:
فعقرت حتى ما أقدر على الكلام
، وفي النهاية:
فعقرت وأنا قائم حتى وقعت إلى الأرض
؛ قال أبو عبيد: يقال عقر وبعل وهو مثل الدهش، وعقرت أي دهشت. قال ابن الأثير: العقر، بفتحتين، أن تسلم الرجل قوائمه إلى الخوف فلا يقدر أن يمشي من الفرق والدهش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أن يقاتل. وأعقره غيره: أدهشه. وفي حديث
العباس: أنه عقر في مجلسه حين أخبر أن محمدا قتل.
وفي حديث
ابن عباس: فلما رأوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سقطت أذقانهم على صدورهم وعقروا في مجالسهم.
وظبي عقير: دهش؛ وروى بعضهم بيت المنخل اليشكري:
فلثمتها فتنفست، ... كتنفس الظبي العقير
والعقر والعقر: القصر؛ الأخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم بعضه على بعض، وقيل: البناء المرتفع. قال الأزهري: والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:
كعقر الهاجري، إذا ابتناه ... بأشباه حذين على مثال «3»
. وقيل: العقر القصر على أي حال كان. والعقر: غيم في عرض السماء. والعقر: السحاب الأبيض، وقيل: كل أبيض عقر. قال الليث: العقر غيم ينشأ من قبل العين فيغشي عين الشمس وما حواليها، وقال بعضهم: العقر غيم ينشأ في عرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تبصره إذا مر بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأنشد لحميد بن ثور يصف ناقته:
وإذا احزألت في المناخ رأيتها ... كالعقر، أفردها العماء الممطر
وقال بعضهم: العقر في هذا البيت القصر، أفرده العماء فلم يظلله وأضاء لعين الناظر لإشراق نور