العرة
، وهي القذر وعذرة الناس، فاستعير للمساوئ والمثالب. وفي حديث
سعد: أنه كان يدمل أرضه بالعرة فيقول: مكتل عرة مكتل بر.
قال الأصمعي: العرة عذرة الناس، ويدملها: يصلحها، وفي رواية:
أنه كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة.
وعر أرضه يعرها أي سمدها، والتعرير مثله. ومنه حديث
ابن عمر: كان لا يعر أرضه
أي لا يزبلها بالعرة. وفي حديث
جعفر بن محمد، رضي الله عنهما: كل سبع تمرات من نخلة غير معرورة
أي غير مزبلة بالعرة، ومنه قيل: عر فلان قومه بشر إذا لطخهم؛ قال أبو عبيد: وقد يكون عرهم بشر من العر وهو الجرب أي أعداهم شره؛ وقال الأخطل:
ونعرر بقوم عرة يكرهونها، ... ونحيا جميعا أو نموت فنقتل
وفلان عرة وعارور وعارورة أي قذر. والعرة: الأبنة في العصا وجمعها عرر. وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. وعرة السنام: الشحمة العليا، والعرر: صغر السنام، وقيل: قصره، وقيل: ذهابه وهو من عيوب الإبل، جمل أعر وناقة عراء وعرة؛ قال:
تمعك الأعر لاقى العراء
أي تمعك كما يتمعك الأعر، والأعر يحب التمعك لذهاب سنامه يلتذ بذلك؛ وقال أبو ذؤيب:
وكانوا السنام اجتث أمس، فقومهم ... كعراء، بعد الني، راث ربيعها
وعر إذا نقص. وقد عر يعر: نقص سنامه. وكبش أعر. لا ألية له، ونعجة عراء. قال ابن السكيت: الأجب الذي لا سنام له من حادث، والأعر الذي لا سنام له من خلقة. وفي كتاب التأنيث والتذكير لابن السكيت: رجل عارورة إذا كان مشؤوما، وجمل عارورة إذا لم يكن له سنام، وفي هذا الباب رجل صارورة. ويقال: لقيت منه شرا وعرا وأنت شر منه وأعر، والمعرة: الأمر القبيح المكروه والأذى، وهي مفعلة من العر. وعره بشر أي ظلمه وسبه وأخذ ماله، فهو معرور. وعره بمكروه يعره عرا: أصابه به، والاسم العرة. وعره أي ساءه؛ قال العجاج:
ما آيب سرك إلا سرني ... نصحا، ولا عرك إلا عرني
قال ابن بري: الرجز لرؤبة بن العجاج وليس للعجاج كما أورده الجوهري؛ قاله يخاطب بلال بن أبي بردة بدليل قوله:
أمسى بلال كالربيع المدجن ... أمطر في أكناف غيم مغين،
ورب وجه من حراء منحن
وقال قيس بن زهير:
يا قومنا لا تعرونا بداهية، ... يا قومنا، واذكروا الآباء والقدما
قال ابن الأعرابي: عر فلان إذا لقب بلقب يعره؛ وعره يعره إذا لقبه بما يشينه؛ وعرهم يعرهم: شانهم. وفلان عرة أهله أي يشينهم. وعر يعر إذا صادف نوبته في الماء وغيره، والعرى: المعيبة من النساء. ابن الأعرابي: العرة الخلة القبيحة. وعرة الجرب وعرة النساء: فضيحتهن وسوء