وشده الظهارية إذا شده إلى خلف، وهو من الظهر. ابن بزرج. أوثقه الظهارية أي كتفه. والظهر: الركاب التي تحمل الأثقال في السفر لحملها إياها على ظهورها. وبنو فلان مظهرون إذا كان لهم ظهر ينقلون عليه، كما يقال منجبون إذا كانوا أصحاب نجائب. وفي حديث
عرفجة: فتناول السيف من الظهر فحذفه به
؛ الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب. يقال: عند فلان ظهر أي إبل؛ ومنه الحديث:
أتأذن لنا في نحر ظهرنا؟
أي إبلنا التي نركبها؛ وتجمع على ظهران، بالضم؛ ومنه الحديث:
فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة.
وفلان على ظهر أي مزمع للسفر غير مطمئن كأنه قد ركب ظهرا لذلك؛ قال يصف أمواتا:
ولو يستطيعون الرواح، تروحوا ... معي، أو غدوا في المصبحين على ظهر
والبعير الظهري، بالكسر: هو العدة للحاجة إن احتيج إليه، نسب إلى الظهر نسبا على غير قياس. يقال: اتخذ معك بعيرا أو بعيرين ظهريين أي عدة، والجمع ظهاري وظهاري، وفي الصحاح: ظهاري غير مصروف لأن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبعير ظهير بين الظهارة إذا كان شديدا قويا، وناقة ظهيرة. وقال الليث: الظهير من الإبل القوي الظهر صحيحه، والفعل ظهر ظهارة. وفي الحديث:
فعمد إلى بعير ظهير فأمر به فرحل
، يعني شديد الظهر قويا على الرحلة، وهو منسوب إلى الظهر؛ وقد ظهر به واستظهره. وظهر بحاجة الرجل وظهرها وأظهرها: جعلها بظهر واستخف بها ولم يخف لها، ومعنى هذا الكلام أنه جعل حاجته وراء ظهره تهاونا بها كأنه أزالها ولم يلتفت إليها. وجعلها ظهرية أي خلف ظهر، كقوله تعالى: فنبذوه وراء ظهورهم
، بخلاف قولهم واجه إرادته إذا أقبل عليها بقضائها، وجعل حاجته بظهر كذلك؛ قال الفرزدق:
تميم بن قيس لا تمونن حاجتي ... بظهر، فلا يعيا علي جوابها
والظهري: الذي تجعله بظهر أي تنساه. والظهري: الذي تنساه وتغفل عنه؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظهريا
؛ أي لم تلتفتوا إليه. ابن سيده: واتخذ حاجته ظهريا استهان بها كأنه نسبها إلى الظهر، على غير قياس، كما قالوا في النسب إلى البصرة بصري. وفي حديث
علي، عليه السلام: اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات
أي جعلتموه وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النسب؛ وقال ثعلب في قوله تعالى: واتخذتموه وراءكم ظهريا
: نبذتم ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال الفراء: يقول تركتم أمر الله وراء ظهوركم، يقول
شعيب، عليه السلام: عظمتم أمر رهطي وتركتم تعظيم الله وخوفه.
وقال في أثناء الترجمة: أي واتخذتم الرهط وراءكم ظهريا تستظهرون به علي، وذلك لا ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيرا ظهريا أي عدة. ويقال للشيء الذي لا يعنى به: قد جعلت هذا الأمر بظهر ورميته بظهر. وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظهر أي لا تنسها. وحاجته عندك ظاهرة أي مطرحة وراء الظهر. وأظهر بحاجته واظهر: جعلها وراء ظهره، أصله اظتهر. أبو عبيدة: جعلت حاجته بظهر أي بظهري خلفي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظهريا
، وهو استهانتك بحاجة الرجل. وجعلني بظهر أي طرحني.