إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها، ... ولا كريم من الولدان مصبوح
ورد جازرهم حرفا مصرمة، ... في الرأس منها وفي الأصلاد تمليح
ورواية سيبويه في ذلك:
ورد جازرهم حرفا مصرمة، ... ولا كريم من الولدان مصبوح
والصرة: الشاة المصراة. والمصراة: المحفلة على تحويل التضعيف. وناقة مصرة: لا تدر؛ قال أسامة الهذلي:
أقرت على حول عسوس مصرة، ... وراهق أخلاف السديس بزولها
والصرة: شرج الدراهم والدنانير، وقد صرها صرا. غيره: الصرة صرة الدراهم وغيرها معروفة. وصررت الصرة: شددتها. وفي الحديث:
أنه قال لجبريل، عليه السلام: تأتيني وأنت صار بين عينيك
؛ أي مقبض جامع بينهما كما يفعل الحزين. وأصل الصر: الجمع والشد. وفي حديث
عمران بن حصين: تكاد تنصر من الملء
، كأنه من صررته إذا شددته؛ قال ابن الأثير: كذا جاء في بعض الطرق، والمعروف تنضرج أي تنشق. وفي الحديث:
أنه قال لخصمين تقدما إليه: أخرجا ما تصررانه من الكلام
، أي ما تجمعانه في صدوركما. وكل شيء جمعته، فقد، صررته؛ ومنه قيل للأسير: مصرور لأن يديه جمعتا إلى عنقه؛ ولما بعث عبد الله بن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يداه إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو مصرور فلا. وصر الفرس والحمار بأذنه يصر صرا وصرها وأصر بها: سواها ونصبها للاستماع. ابن السكيت: يقال صر الفرس أذنيه ضمها إلى رأسه، فإذا لم يوقعوا قالوا: أصر الفرس، بالألف، وذلك إذا جمع أذنيه وعزم على الشد؛ وفي حديث
سطيح:
أزرق مهمى الناب صرار الأذن
صر أذنه وصررها
أي نصبها وسواها؛ وجاءت الخيل مصرة آذانها أي محددة آذانها رافعة لها وإنما تصر آذانها إذا جدت في السير. ابن شميل: أصر الزرع إصرارا إذا خرج أطراف السفاء قبل أن يخلص سنبله، فإذا خلص سنبله قيل: قد أسبل؛ وقال في موضع آخر: يكون الزرع صررا حين يلتوي الورق وييبس طرف السنبل، وإن لم يخرج فيه القمح. والصرر: السنبل بعد ما يقصب وقبل أن يظهر؛ وقال أبو حنيفة: هو السنبل ما لم يخرج فيه القمح، واحدته صررة، وقد أصر. وأصر يعدو إذا أسرع بعض الإسراع، ورواه أبو عبيد أضر، بالضاد، وزعم الطوسي أنه تصحيف. وأصر على الأمر: عزم. وهو مني صري وأصري وصري وأصري وصري وصرى أي عزيمة وجد. وقال أبو زيد: إنها مني لأصري أي لحقيقة؛ وأنشد أبو مالك:
قد علمت ذات الثنايا الغر، ... أن الندى من شيمتي أصري
أي حقيقة. وقال أبو السمال الأسدي حين ضلت ناقته: اللهم إن لم تردها علي فلم أصل لك صلاة، فوجدها عن قريب فقال: علم الله أنها مني صرى أي عزم عليه. وقال ابن السكيت: إنها عزيمة محتومة، قال: وهي مشتقة من أصررت على الشيء إذا أقمت ودمت عليه؛ ومنه قوله تعالى: ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
. وقال