تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حشا ضغث شقارى شراسيف ضمر، ... تخذم من أطرافها ما تخذما

وقال أبو حنيفة: الشقارى، بالضم وتشديد القاف، نبت، وقيل: نبت في الرمل، ولها ريح ذفرة، وتوجد في طعم اللبن، قال: وقد قيل إن الشقارى هو الشقر نفسه، وليس ذلك بقوي، وقيل: الشقارى نبت له نور فيه حمرة ليست بناصعة وحبه يقال له الخمخم. والشقران: داء يأخذ الزرع، وهو مثل الورس يعلو الأذنة ثم يصعد في الحب والثمر. والشقران: نبت «1». أو موضع. والمشاقر: منابت العرفج، واحدتها مشقرة. قال بعض العرب لراكب ورد عليه: من أين وضح الراكب؟ قال: من الحمى، قال: وأين كان مبيتك؟ قال: بإحدى هذه المشاقر؛ ومنه قول ذي الرمة «2»:

من ظباء المشاقر

وقيل: المشاقر مواضع. والمشاقر من الرمال: ما انقاد وتصوب في الأرض، وهي أجلد الرمال، الواحد مشقر. والأشاقر: جبال بين مكة والمدينة. والشقير: ضرب من الحرباء أو الجنادب. وشقرة: اسم رجل، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لها شقرة. وشقيرة: قبيلة في بني ضبة، فإذا نسبت إليهم فتحت القاف قلت شقري. والشقور: الحاجة. يقال: أخبرته بشقوري، كما يقال: أفضيت إليه بعجري وبجري، وكان الأصمعي يقوله بفتح الشين؛ وقال أبو عبيد: الضم أصح لأن الشقور بالضم بمعنى الأمور اللاصقة بالقلب المهمة له، الواحد شقر. ومن أمثال العرب في سرار الرجل إلى أخيه ما يستره عن غيره: أفضيت إليه بشقوري أي أخبرته بأمري وأطلعته على ما أسره من غيره. وبثه شقوره وشقوره أي شكا إليه حاله؛ قال العجاج:

جاري، لا تستنكري عذيري، ... سيري، وإشفاقي على بعيري

وكثرة الحديث عن شقوري، ... مع الجلا ولائح القتير

وقد استشهد بالشقور في هذه الأبيات لغير ذلك فقيل: الشقور، بالفتح، بمعنى النعت، وهو بث الرجل وهمه. وروى المنذري عن أبي الهيثم أنه أنشده بيت العجاج فقال: روي شقوري وشقوري؛ والشقور: الأمور المهمة، الواحد شقر. والشقور: هو الهم المسهر، وقيل: أخبرني بشقوره أي بسره. والمشقر، بفتح القاف مشدودة: حصن بالبحرين قديم؛ قال لبيد يصف بنات الدهر:

وأنزلن بالدومي من رأس حصنه، ... وأنزلن بالأسباب رب المشقر «3»

. والمشقر: موضع؛ قال امرؤ القيس:

دوين الصفا اللائي يلين المشقرا

والمشقر أيضا: حصن، قال المخبل:

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٤ · ص ٤٢٢