الشفر من الشعر في شيء، وهو مذكر؛ صرح بذلك اللحياني، والجمع أشفار؛ سيبويه: لا يكسر على غير ذلك، والشفر: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أشفار العين مغرز الشعر. والشعر: الهدب. قال أبو منصور: شفر العين منابت الأهداب من الجفون. الجوهري: الأشفار حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب. وفي حديث
سعد بن الربيع: لا عذر لكم إن وصل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شفر يطرف.
وفي حديث
الشعبي: كانوا لا يؤقتون في الشفر شيئا
أي لا يوجبون فيه شيئا مقدرا. قال ابن الأثير: وهذا بخلاف الإجماع لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر هاهنا الشعر ففيه خلاف أو يكون الأول مذهبا للشعبي. وشفر كل شيء: ناحيته. وشفر الرحم وشافرها: حروفها. وشفرا المرأة وشافراها: حرفا رحمها. والشفرة والشفيرة من النساء: التي تجد شهوتها في شفرها فيجيء ماؤها سريعا، وقيل: هي التي تقنع من النكاح بأيسره، وهي نقيض القعيرة. والشفر: حرف هن المرأة وحد المشفر. ويقال لناحيتي فرج المرأة: الإسكتان؛ ولطرفيهما: الشفران، الليث: الشافران من هن المرأة أيضا، ولا يقال المشفر إلا للبعير. قال أبو عبيد: إنما قيل مشافر الحبش تشبيها بمشافر الإبل. ابن سيده: وما بالدار شفر وشفر أي أحد؛ وقال الأزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شفر، بضمها؛ وقال ذو الرمة فيه بلا حرف النفي:
تمر بنا الأيام ما لمحت بنا ... بصيرة عين، من سوانا، على شفر
أي ما نظرت عين منا إلى إنسان سوانا؛ وأنشد شمر:
رأت إخوتي بعد الجميع تفرقوا، ... فلم يبق إلا واحدا منهم شفر
والمشفر والمشفر للبعير: كالشفة للإنسان، وقد يقال للإنسان مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في الناس والإبل، قال: وهو من الواحد الذي فرق فجعل كل واحد منه مشفرا ثم جمع؛ قال الفرزدق:
فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي، ... ولكن زنجيا عظيم المشافر
الجوهري: والمشفر من البعير كالجحفلة من الفرس، ومشافر الفرس مستعارة منه. وفي المثل: أراك بشر ما أحار مشفر أي أغناك الظاهر عن سؤال الباطن، وأصله في البعير. والشفير: حد مشفر [مشفر] البعير. وفي الحديث:
أن أعرابيا قال: يا رسول الله، إن النقبة قد تكون بمشفر البعير في الإبل العظيمة فتجرب كلها، قال: فما أجرب الأول؟
المشفر للبعير: كالشفة للإنسان والجحفلة للفرس، والميم زائدة. وشفير الوادي: حد حرفه، وكذلك شفير جهنم، نعوذ بالله منها. وفي حديث
ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم
أي جانبها وحرفها؛ وشفير كل شيء حرفه، وحرف كل شيء شفره وشفيره كالوادي ونحوه. وشفير الوادي وشفره: ناحيته من أعلاه؛ فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله:
بزرقاوين لم تحرف، ولما ... يصبها غائر بشفير مأق
قال ابن سيده: قد يكون الشفير هاهنا ناحية المأق