تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعرف في أوجهها البشائر ... آسان كل آفق مشاجر

وكل ما سمك ورفع، فقد شجر. وشجر الشجرة والنبات شجرا: رفع ما تدلى من أغصانها. التهذيب قال: وإذا نزلت أغصان شجر أو ثوب فرفعته وأجفيته قلت شجرته، فهو مشجور؛ قال العجاج:

رقع من جلاله المشجور

والمشجر من التصاوير: ما كان على صفة الشجر. وديباج مشجر: نقشه على هيئة الشجر. والشجرة التي بويع تحتها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قيل كانت سمرة. وفي الحديث:

الصخرة والشجرة من الجنة

، قيل: أراد بالشجرة الكرمة، وقيل: يحتمل أن يكون أراد بالشجرة شجرة بيعة الرضوان لأن أصحابها استوجبوا الجنة. واشتجر القوم: تخالفوا: ورماح شواجر ومشتجرة ومتشاجرة: مختلفة متداخلة. وشجر بينهم الأمر يشجر شجرا «1». تنازعوا فيه. وشجر بين القوم إذا اختلف الأمر بينهم. واشتجر القوم وتشاجروا أي تنازعوا. والمشاجرة: المنازعة. وفي التنزيل العزيز: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

؛ قال الزجاج: أي فيما وقع من الاختلاف في الخصومات حتى اشتجروا وتشاجروا أي تشابكوا مختلفين. وفي الحديث:

إياكم وما شجر بين أصحابي

؛ أي ما وقع بينهم من الاختلاف. وفي حديث

أبي عمرو النخعي: وذكر فتنة يشتجرون فيها اشتجار أطباق الرأس

؛ أراد أنهم يشتبكون في الفتنة والحرب اشتباك أطباق الرأس، وهي عظامه التي يدخل بعضها في بعض؛ وقيل: أراد يختلفون كما تشتجر الأصابع إذا دخل بعضها في بعض. وكل ما تداخل، فقد تشاجر واشتجر. ويقال: التقى فئتان فتشاجروا برماحهم أي تشابكوا. واشتجروا برماحهم وتشاجروا بالرماح: تطاعنوا. وشجر: طعن بالرمح. وشجره بالرمح: طعنه. وفي حديث الشراة:

فشجرناهم بالرماح

: أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم، وكذلك كل شيء يألف بعضه بعضا، فقد اشتبك واشتجر. وسمي الشجر شجرا لدخول بعض أغصانه في بعض؛ ومن هذا قيل لمراكب النساء: مشاجر، لتشابك عيدان الهودج بعضها في بعض. وشجره شجرا: ربطه. وشجره عن الأمر يشجره شجرا: صرفه. والشجر: الصرف. يقال: ما شجرك عنه؟ أي ما صرفك؛ وقد شجرتني عنه الشواجر. أبو عبيد: كل شيء اجتمع ثم فرق بينه شيء فانفرق يقال له: شجر؛ وقول أبي وجزة:

طاف الخيال بنا وهنا، فأرقنا، ... من آل سعدى، فبات النوم مشتجرا

معنى اشتجار النوم تجافيه عنه، وكأنه من الشجير وهو الغريب؛ ومنه شجر الشيء عن الشيء إذا نحاه؛ وقال العجاج:

شجر الهداب عنه فجفا

أي جافاه عنه فتجافى، وإذا تجافى قيل: اشتجر وانشجر. والشجر: مفرج الفم، وقيل: مؤخره، وقيل: هو الصامغ، وقيل: هو ما انفتح من منطبق الفم، وقيل: هو ملتقى اللهزمتين، وقيل: هو ما بين اللحيين. وشجر الفرس: ما بين أعالي

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٤ · ص ٣٩٦