قال أبو بكر: اجثأل معناه اجتمع وتقبض. والتسكير للحاجة: اختلاط الرأي فيها قبل أن يعزم عليها فإذا عزم عليها ذهب اسم التكسير، وقد سكر. وسكر النهر يسكره سكرا: سد فاه. وكل شق سد، فقد سكر، والسكر ما سد به. والسكر: سد الشق ومنفجر الماء، والسكر: اسم ذلك السداد الذي يجعل سدا للشق ونحوه. وفي الحديث
أنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسكريه
، أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، تشبيها بسكر الماء، والسكر المصدر. ابن الأعرابي: سكرته ملأته. والسكر، بالكسر: العرم. والسكر أيضا: المسناة، والجمع سكور. وسكرت الريح تسكر سكورا وسكرانا: سكنت بعد الهبوب. وليلة ساكرة: ساكنة لا ريح فيها؛ قال أوس بن حجر:
تزاد ليالي في طولها، ... فليست بطلق ولا ساكره
وفي التهذيب قال أوس:
جذلت على ليلة ساهره، ... فليست بطلق ولا ساكره
أبو زيد: الماء الساكر الساكن الذي لا يجري؛ وقد سكر سكورا. وسكر البحر: ركد؛ أنشد ابن الأعرابي في صفة بحر:
يقيء زعب الحر حين يسكر
كذا أنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل الفاعل. والسكر من الحلواء: فارسي معرب؛ قال:
يكون بعد الحسو والتمزر ... في فمه، مثل عصير السكر
والسكرة: الواحدة من السكر. وقول أبي زياد الكلابي في صفة العشر: وهو مر لا يأكله شيء ومغافيره سكر؛ إنما أراد مثل السكر في الحلاوة. وقال أبو حنيفة: والسكر عنب يصيبه المرق فينتثر فلا يبقى في العنقود إلا أقله، وعناقيده أوساط، هو أبيض رطب صادق الحلاوة عذب من طرائف العنب، ويزبب أيضا. والسكر: بقلة من الأحرار؛ عن أبي حنيفة. قال: ولم يبلغني لها حلية. والسكرة: المريراء التي تكون في الحنطة. والسكران: موضع؛ قال كثير يصف سحابا:
وعرس بالسكران يومين، وارتكى ... يجر كما جر المكيث المسافر
والسيكران: نبت؛ قال:
وشفشف حر الشمس كل بقية ... من النبت، إلا سيكرانا وحلبا
قال أبو حنيفة: السيكران مما تدوم خضرته القيظ كله قال: وسألت شيخا من الأعراب عن السيكران فقال: هو السخر ونحن نأكله رطبا أي أكل، قال: وله حب أخضر كحب الرازيانج. ويقال للشيء الحار إذا خبا حره وسكن فوره: قد سكر يسكر. وسكره تسكيرا: خنقه؛ والبعير يسكر آخر بذراعه حتى يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: السكركة خمر الحبشة؛ قال أبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأزهري: وليست بعربية، وقيده شمر بخطه: السكركة، الجزم على الكاف والراء