تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشياء سرا من قوم سريين. والسريرة: كالسر، والجمع السرائر. الليث: السر ما أسررت به. والسريرة: عمل السر من خير أو شر. وأسر الشيء: كتمه وأظهره، وهو من الأضداد، سررته: كتمته، وسررته: أعلنته، والوجهان جميعا يفسران في قوله تعالى: وأسروا الندامة*

؛ قيل: أظهروها، وقال ثعلب: معناه أسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده: والأول أصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يسرون مقتلي؛ قال: وكان الأصمعي يرويه: لو يشرون، بالشين معجمة، أي يظهرون. وأسر إليه حديثا أي أفضى؛ وأسررت إليه المودة وبالمودة وساره في أذنه مسارة وسرارا وتساروا أي تناجوا. أبو عبيدة: أسررت الشيء أخفيته، وأسررته أعلنته؛ ومن الإظهار قوله تعالى: وأسروا الندامة لما رأوا العذاب*

؛ أي أظهروها؛ وأنشد للفرزدق:

فلما رأى الحجاج جرد سيفه، ... أسر الحروري الذي كان أضمرا

قال شمر: لم أجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أبي عبيدة في قوله: وأسروا الندامة*

، أي أظهروها، قال: ولم أسمع ذلك لغيره. قال الأزهري: وأهل اللغة أنكروا قول أبي عبيدة أشد الإنكار، وقيل: أسروا الندامة*

؛ يعني الرؤساء من المشركين أسروا الندامة في سفلتهم الذين أضلوهم. وأسروها: أخفوها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وساره مسارة وسرارا: أعلمه بسره، والاسم السرر، والسرار مصدر ساررت الرجل سرارا. واستسر الهلال في آخر الشهر: خفي؛ قال ابن سيده: لا يلفظ به إلا مزيدا، ونظيره قولهم: استحجر الطين. والسرر والسرر والسرار والسرار، كله: الليلة التي يستسر فيها القمر؛ قال:

نحن صبحنا عامرا في دارها، ... جردا تعادى طرفي نهارها،

عشية الهلال أو سرارها

غيره: سرر الشهر، بالتحريك، آخر ليلة منه، وهو مشتق من قولهم: استسر القمر أي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي الحديث:

صوموا الشهر وسره

؛ أي أوله، وقيل مستهله، وقيل وسطه، وسر كل شيء: جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض؛ قال ابن الأثير: قال الأزهري لا أعرف السر بهذا المعنى إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأل رجلا فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا؟ قال: لا. قال: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين.

قال الكسائي وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال. قال أبو عبيدة: وربما استسر ليلة وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر. قال الأزهري: وسرار الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة إذا كان الشهر تسعا وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأثير: قال الخطابي كان بعض أهل العلم يقول في هذا الحديث: إن سؤاله هل صام من سرار الشهر شيئا سؤال زجر وإنكار، لأنه

قد نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين.

قال: ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إذا أفطرت

، يعني من رمضان،

فصم يومين

، فاستحب له

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٤ · ص ٣٥٧