قال الشماخ:
وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر، ... ببطن المراض، كل حسي وساجر
وبئر سجر: ممتلئة والمسجور: الفارغ من كل ما تقدم، ضد؛ عن أبي علي. أبو زيد: المسجور يكون المملوء ويكون الذي ليس فيه شيء. الفراء: المسجور اللبن الذي ماؤه أكثر من لبنه. والمسجر: الذي غاض ماؤه. والسجر: إيقادك في التنور تسجره بالوقود سجرا. والسجور: اسم الحطب. وسجر التنور يسجره سجرا: أوقده وأحماه، وقيل: أشبع وقوده. والسجور: ما أوقد به. والمسجرة: الخشبة التي تسوط بها فيه السجور. وفي حديث
عمرو بن العاص: فصل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها
أي توقد؛ كأنه أراد الإبراد بالظهر
لقوله، صلى الله عليه وسلم: أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم
، وقيل: أراد به ما جاء في الحديث الآخر:
إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان فإذا زالت فارقها
؛ فلعل سجر جهنم حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس وتهيئته لأن يسجد له عباد الشمس، فلذلك نهى عن ذلك في ذلك الوقت؛ قال الخطابي، رحمه الله تعالى: قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها. وشعر منسجر ومسجور «1»: مسترسل؛ قال الشاعر:
إذا ما انثنى شعره المنسجر
وكذلك اللؤلؤ لؤلؤ مسجور إذا انتثر من نظامه. الجوهري: اللؤلؤ المسجور المنظوم المسترسل؛ قال المخبل السعدي واسمه ربيعة بن مالك:
وإذا ألم خيالها طرفت ... عيني، فماء شؤونها سجم
كاللؤلؤ المسجور أغفل في ... سلك النظام، فخانه النظم
أي كأن عيني أصابتها طرفة فسالت دموعها منحدرة، كدر في سلك انقطع فتحدر دره؛ والشؤون: جمع شأن، وهو مجرى الدمع إلى العين. وشعر مسجر: مرجل. وسجر الشيء سجرا: أرسله، والمسجر: الشعر المرسل؛ وأنشد:
إذا ثني فرعها المسجر
ولؤلؤة مسجورة: كثيرة الماء. الأصمعي: إذا حنت الناقة فطربت في إثر ولدها قيل: سجرت الناقة تسجر سجورا وسجرا ومدت حنينها؛ قال أبو زبيد الطائي في الوليد بن عثمان بن عفان، ويروى أيضا للحزين الكناني:
فإلى الوليد اليوم حنت ناقتي، ... تهوي لمغبر المتون سمالق
حنت إلى برق فقلت لها: قري [قري] ... بعض الحنين، فإن مسجرك شائقي
«2». كم عنده من نائل وسماحة، ... وشمائل ميمونة وخلائق