شاحبا مضرورا في بدنه، فجعلت السبر بمعنيين. ويقال: إنه لحسن السبر إذا كان حسن السحناء والهيئة؛ والسحناء: اللون. وفي الحديث:
يخرج رجل من النار وقد ذهب حبره وسبره
؛ أي هيئته. والسبر: حسن الهيئة والجمال وفلان حسن الحبر والسبر إذا كان جميلا حسن الهيئة؛ قال الشاعر:
أنا ابن أبي البراء، وكل قوم ... لهم من سبر والدهم رداء
وسبري أنني حر نقي ... وأني لا يزايلني الحياء
والمسبور: الحسن السبر. وفي حديث
الزبير أنه قيل له: مر بنيك حتى يتزوجوا في الغرائب فقد غلب عليهم سبر أبي بكر ونحوله
؛ قال ابن الأعرابي: السبر هاهنا الشبه. قال: وكان أبو بكر دقيق المحاسن نحيف البدن فأمرهم الرجل أن يزوجهم الغرائب ليجتمع لهم حسن أبي بكر وشدة غيره. ويقال: عرفته بسبر أبيه أي بهيئته وشبهه؛ وقال الشاعر:
أنا ابن المضرحي أبي شليل، ... وهل يخفى على الناس النهار؟
علينا سبره، ولكل فحل ... على أولاده منه نجار
والسبر أيضا: ماء الوجه، وجمعها أسبار. والسبر والسبر: حسن الوجه. والسبر: ما استدل به على عتق الدابة أو هجنتها. أبو زيد: السبر ما عرفت به لؤم الدابة أو كرمها أو لونها من قبل أبيها. والسبر أيضا: معرفتك الدابة بخصب أو بجدب. والسبرات: جمع سبرة، وهي الغداة الباردة، بسكون الباء، وقيل: هي ما بين السحر إلى الصباح، وقيل: ما بين غدوة إلى طلوع الشمس. وفي الحديث:
فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ فسكت ثم وضع الرب تعالى يده بين كتفيه فألهمه إلى أن قال: في المضي إلى الجمعات وإسباغ الوضوء في السبرات
؛ وقال الحطيئة:
عظام مقيل الهام غلب رقابها، ... يباكرن حد الماء في السبرات
يعني شدة برد الشتاء والسنة. وفي حديث
زواج فاطمة، عليها السلام: فدخل عليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غداة سبرة
؛ وسبرة بن العوال مشتق منه. والسبر: من أسماء الأسد؛ وقال المؤرج في قول الفرزدق:
بجنبي خلال يدفع الضيم منهم ... خوادر في الأخياس، ما بينها سبر
قال: معناه ما بينها عداوة. قال: والسبر العداوة، قال: وهذا غريب. وفي الحديث:
لا بأس أن يصلي الرجل وفي كمه سبورة
؛ قيل: هي الألواح من الساج يكتب فيها التذاكير، وجماعة من أصحاب الحديث يروونها ستورة، قال: وهو خطأ. والسبرة: طائر تصغيره سبيرة، وفي المحكم: السبر طائر دون الصقر؛ وأنشد الليث:
حتى تعاوره العقبان والسبر
والسابري من الثياب: الرقاق؛ قال ذو الرمة:
فجاءت بنسج العنكبوت كأنه، ... على عصويها، سابري مشبرق
وكل رقيق: سابري. وعرض سابري: