تدر بالمطر. والريح تدر السحاب وتستدره أي تستجلبه؛ وقال الحادرة واسمه قطبة بن أوس الغطفاني:
فكأن فاها بعد أول رقدة ... ثغب برابية، لذيذ المكرع
بغريض سارية أدرته الصبا، ... من ماء أسحر، طيب المستنقع
والثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس، فهو أبرد له. والغريض: الماء الطري وقت نزوله من السحاب. وأسحر: غدير حر الطين؛ قال ابن بري: سمي هذا الشاعر بالحادرة لقول زبان بن سيار فيه:
كأنك حادرة المنكبين، ... رصعاء تنقض في حادر
قال: شبهه بضفدعة تنقض في حائر، وإنقاضها: صوتها. والحائر: مجتمع الماء في منخفض من الأرض لا يجد مسربا. والحادرة: الضخمة المنكبين. والرصعاء والرسحاء: الممسوحة العجيزة. وللساق درة: استدرار للجري. وللسوق درة أي نفاق. ودرت السوق: نفق متاعها، والاسم الدرة. ودر الشيء: لان؛ أنشد ابن الأعرابي:
إذا استدبرتنا الشمس درت متوننا، ... كأن عروق الجوف ينضحن عندما
وذلك لأن العرب تقول: إن استدبار الشمس مصحة؛ وقوله أنشده ثعلب:
تخبط بالأخفاف والمناسم ... عن درة تخضب كف الهاشم
فسره فقال: هذه حرب شبهها بالناقة، ودرتها: دمها. ودر النبات: التف. ودر السراج إذا أضاء؛ وسراج دار ودرير. ودر الشيء إذا جمع، ودر إذا عمل. والإدرار في الخيل: أن يقل الفرس يده حين يعتق فيرفعها وقد يضعها. ودر الفرس يدر دريرا ودرة: عدا عدوا شديدا. ومر على درته أي لا يثنيه شيء. وفرس درير: مكتنز الخلق مقتدر؛ قال امرؤ القيس:
درير كخذروف الوليد، أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل
ويروى: تقلب كفيه، وقيل: الدرير من الخيل السريع منها، وقيل: هو السريع من جميع الدواب؛ قال أبو عبيدة: الإدرار في الخيل أن يعتق فيرفع يدا ويضعها في الخبب؛ وأنشد أبو الهيثم:
لما رأت شيخا لها دردرى ... في مثل خيط العهن المعرى
قال: الدردرى من قولهم فرس درير، والدليل عليه قوله:
في مثل خيط العهن المعرى
يريد به الخذروف، والمعرى جعلت له عروة. وفي حديث أبي قلابة: صليت الظهر ثم ركبت حمارا دريرا؛ الدرير: السريع العدو من الدواب المكتنز الخلق، وأصل الدر في كلام العرب اللبن. ودر وجه الرجل يدر إذا حسن وجهه بعد العلة. الفراء: والدردرى الذي يذهب ويجيء في غير حاجة. وأدرت المرأة المغزل، وهي مدرة ومدر؛ الأخيرة على النسب، إذا فتلته فتلا شديدا فرأيته كأنه واقف من شدة دورانه. قال: وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها: إذا رأيته واقفا لا يتحرك من