الرياشي قال: الحاذ الذي يقع عليه الذنب من الفخذين من ذا الجانب وذا الجانب؛ وأنشد:
وتلف حاذيها بذي خصل ... عقمت، فنعم بنية العقم
أبو زيد: الحاذ ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين، وجمع الحاذ أحواذ. والحاذ والحال معا: ما وقع عليه اللبد من ظهر الفرس؛ وضرب النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله
مؤمن خفيف الحاذ قلة اللحم
، مثلا لقلة ماله وقلة عياله كما يقال خفيف الظهر. ورجل خفيف الحاذ أي قليل المال، ويكون أيضا القليل العيال. أبو زيد: العرب تقول: أنفع اللبن ما ولي حاذي الناقة أي ساعة تحلب من غير أن يكون رضعها حوار [حوار] قبل ذلك. والحاذ: نبت، وقيل: شجر عظام ينبت نبتة الرمث لها غصنة كثيرة الشوك. وقال أبو حنيفة: الحاذ من شجر الحمض يعظم ومنابته السهل والرمل، وهو ناجع في الإبل تخصب عليه رطبا ويابسا؛ قال الراعي ووصف إبله:
إذا أخلفت صوب الربيع وصالها ... عراد وحاذ ملبس كل أجرعا «1»
. قال ابن سيده: وألف الحاذ واو، لأن العين واوا أكثر منها ياء. قال أبو عبيد: الحاذ شجر، الواحدة حاذة من شجر الجنبة؛ وأنشد:
ذوات أمطي وذات الحاذ
والأمطي: شجرة لها صمغ يمضغه صبيان الأعراب، وقيل: الحاذة شجرة يألفها بقر الوحش؛ قال ابن مقبل:
وهن جنوح لذي حاذة، ... ضوارب غزلانها بالجرن
وقال مزاحم:
دعاهن ذكر الحاذ من رمل خطمة ... فمارد في جردائهن الأبارق
والحوذان: نبت يرتفع قدر الذراع له زهرة حمراء في أصلها صفرة وورقته مدورة والحافر يسمن عليه، وهو من نبات السهل حلو طيب الطعم؛ ولذلك قال الشاعر:
آكل من حوذانه وأنسل
والحوذان: نبات مثل الهندبا ينبت مسطحا في جلد الأرض وليانها لازقا بها، وقلما ينبت في السهل، ولها زهرة صفراء. وفي حديث قس عمير حوذان: الحوذان نبت له ورق وقصب ونور أصفر. وقال في ترجمة هوذ: والهاذة شجرة لها أغصان سبطة لا ورق لها، وجمعها الهاذ؛ قال الأزهري: روى هذا النضر والمحفوظ في باب الأشجار الحاذ. وحوذان وأبو حوذان: أسماء رجال؛ ومنه قول عبد الرحمن بن عبد الله بن الجراح:
أتتك قواف من كريم هجوته، ... أبا الحوذ، فانظر كيف عنك تذود
إنما أراد أبا حوذان فحذف وغير بدخول الألف واللام؛ ومثل هذا التغيير كثير في أشعار العرب كقول الحطيئة:
جدلاء محكمة من صنع سلام
يريد سليمان فغير مع أنه غلط فنسب الدروع إلى سليمان وإنما هي لداود؛ وكقول النابغة:
ونسج سليم كل قضاء ذائل
يعني سليمان أيضا، وقد غلط كما غلط الحطيئة؛ ومثله في أشعار العرب الجفاة كثير، واحدتها حوذانة وبها