تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعرب، والعجم والعجم ونحو ذلك؛ قال الفراء وأنشد:

ولقد رأيت معاشرا ... قد ثمروا مالا وولدا

قال: ومن أمثال العرب، وفي الصحاح: من أمثال بني أسد: ولدك من دمى «1». عقبيك؛ وأنشد:

فليت فلانا كان في بطن أمه، ... وليت فلانا كان ولد حمار

فهذا واحد. قال: وقيس تجعل الولد جمعا والولد واحدا. ابن السكيت: يقال في الولد الولد والولد. قال: ويكون الولد واحدا وجمعا. قال: وقد يكون الولد جمع الولد مثل أسد وأسد، ويقال: ما أدري أي ولد الرجل هو أي أي الناس هو. والوليد: المولود حين يولد، والجمع ولدان والاسم الولادة والولودية؛ عن ابن الأعرابي. قال ثعلب: الأصل الوليدية كأنه بناه على لفظ الوليد، وهي من المصادر التي لا أفعال لها، والأنثى وليدة، والجمع ولدان وولائد. وفي الحديث:

واقية كواقية الوليد

؛ هو الطفل فعيل بمعنى مفعول، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل؛ وقيل: أراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: ألم نربك فينا وليدا

؛ أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره [حجره] فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. وفي الحديث:

الوليد في الجنة

؛ أي الذي مات وهو طفل أو سقط. وفي الحديث:

لا تقتلوا وليدا

يعني في الغزو. قال: وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة، وإن كانت كبيرة. وفي الحديث:

تصدقت أمي علي بوليدة

يعني جارية. ومولد الرجل: وقت ولاده. ومولده: الموضع الذي ولد فيه. وولدته الأم تلده مولدا. وميلاد الرجل: اسم الوقت الذي ولد فيه. وفي حديث الاستعاذة:

ومن شر والد وما ولد

؛ يعني إبليس والشياطين، هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أمر لا ينادى وليده؛ قال ابن سيده: نرى أصله كأن شدة أصابتهم حتى كانت الأم تنسى وليدها فلا تناديه ولا تذكره مما هم فيه، ثم صار مثلا لكل شدة، وقيل: هو أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار بل الجلة، وقد يقال في موضع الكثرة والسعة أي متى أهوى الوليد بيده إلى شيء لم يزجر عنه لكثرة الشيء عندهم؛ وقال ابن السكيت في قول مزرد الثعلبي:

تبرأت من شتم الرجال بتوبة ... إلى الله مني، لا ينادى وليدها

قال: هذا مثل ضربه معناه أي لا أرجع ولا أكلم فيها كما لا يكلم الوليد في الشيء الذي يضرب له فيه المثل. وقال الأصمعي وأبو عبيدة في قولهم: هو أمر لا ينادى وليده، قال أحدهما: أي هو أمر جليل شديد لا ينادى فيه الوليد ولكن تنادى فيه الجلة، وقال آخر: أصله من الغارة أي تذهل الأم عن ابنها أن تناديه وتضمه ولكنها تهرب عنه، ويقال: أصله من جري الخيل لأن الفرس إذا كان جوادا أعطى من غير أن يصاح به لاستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرسا:

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٣ · ص ٤٦٨