تخطَّ إلى المحتوى

ولا يكسر؛ قال العباس بن عبد المطلب:

ليسوا بهدين في الحروب، إذا ... تعقد فوق الحراقف النطق

وقد هد يهد ويهد هدا. والأهد: الجبان. ويقول الرجل للرجل إذا أوعده: إني لغير هد أي غير ضعيف. وقال ابن الأعرابي: الهد من الرجال الجواد الكريم، وأما الجبان الضعيف، فهو الهد، بالكسر. ابن الأعرابي: الهد، بفتح الهاء، الرجل القوي، قال: وإذا أردت الذم بالضعف قلت: الهد بالكسر. وقال الأصمعي: الهد من الرجال الضعيف؛ وأباها ابن الأعرابي بالفتح. شمر: يقال رجل هد وهدادة وقوم هداد أي جبناء؛ وأنشد قول أمية:

فأدخلهم على ربذ يداه ... بفعل الخير ليس من الهداد

والهديد والفديد: الصوت. واستهددت فلانا أي استضعفته؛ وقال عدي بن زيد:

لم أطلب الخطة النبيلة بالقوة، ... إن يستهد طالبها

وقال الأصمعي: يقال للوعيد: من وراء وراء الفديد والهديد. وأكمة هدود: صعبة المنحدر. والهدود: العقبة الشاقة. والهديد: الرجل الطويل. ومررت برجل هدك من رجل أي حسبك، وهو مدح؛ وقيل: معناه أثقلك وصف محاسنه، وفيه لغتان: منهم من يجريه مجرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فعلا فيثني ويجمع، فيقال: مررت برجل هدك من رجل، وبامرأة هدتك من امرأة، كقولك كفاك وكفتك؛ وبرجلين هداك وبرجال هدوك، وبامرأتين هدتاك وبنسوة هددنك؛ وأنشد ابن الأعرابي:

ولي صاحب في الغار هدك صاحبا

قال: هدك صاحبا أي ما أجله ما أنبله ما أعلمه، يصف ذئبا. وفي الحديث:

أن أبا لهب قال: لهد ما يحركم صاحبكم

؛ قال: لهد كلمة يتعجب بها؛ يقال: لهد الرجل أي ما أجلده. غيره: وفلان يهد، على ما لم يسم فاعله، إذا أثني عليه بالجلد والقوة. ويقال: إنه لهد الرجل أي لنعم الرجل وذلك إذا أثني عليه بجلد وشدة، واللام للتأكيد. ابن سيده: هد الرجل كما تقول: نعم الرجل. ومهلا هداديك أي تمهل يكفك. والتهدد والتهديد والتهداد: من الوعيد والتخوف. وهدد: اسم لملك من ملوك حمير وهو هدد بن همال «1». ويروى أن

سليمان بن داود، عليهما السلام، زوجه بلقه

وهي بلقيس بنت بلبشرح «2»؛ وقول العجاج:

سيبا ونعمى من إله في درر، ... لا عصف جار هد جار المعتصر

قوله: لا عصف جار أي ليس من كسب جار إنما هو من الله تعالى، ثم قال: هد جار المعتصر

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.