والقعدد؛ القربى. والميراث القعدد: هو أقرب القرابة إلى الميت. قال سيبويه: قعدد ملحق بجعشم، ولذلك ظهر فيه المثلان. وفلان أقعد من فلان أي أقرب منه إلى جده الأكبر، وعبر عنه ابن الأعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أقعد من فلان أي أقل آباء. والإقعاد: قلة الآباء والأجداد وهو مذموم، والإطراف كثرتهم وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قعدد إذا كان قريبا من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أقعدهم أي أقربهم إلى الجد الأكبر، وأطرفهم وأفسلهم أي أبعدهم من الجد الأكبر. ويقال: فلان طريف بين الطرافة إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر ليس بذي قعدد؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي أقعد بني العباس نسبا في زمانه، وليس هذا ذما عندهم، وكان يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأن الولاء للكبر ويذم به من وجه لأنه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف؛ قال دريد بن الصمة يرثي أخاه:
دعاني أخي والخيل بيني وبينه، ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد
وقيل: القعدد في هذا البيت الجبان القاعد عن الحرب والمكارم أيضا يتقعد فلا ينهض؛ قال الأعشي:
طرفون ولادون كل مبارك، ... أمرون لا يرثون سهم القعدد
وأنشده ابن بري:
أمرون ولادون كل مبارك، ... طرفون
......
وقال: أمرون أي كثيرون. والطرف: نقيض القعدد. ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء أن هذا البيت أنشده المرزباني في معجم الشعراء لأبي وجزة السعدي في آل الزبير. وأما القعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه، والقعدد من الأضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأكبر: قعدد، وللبعيد النسب من الجد الأكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:
لقى مقعد الأسباب منقطع به
قال: معناه أنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقطع به ملقى أي لا سعي له إن أراد أن يسعى لم يكن به على ذلك قوة بلقة أي شيء يتبلغ به. ويقال: فلان مقعد الحسب إذا لم يكن له شرف؛ وقد أقعده آباؤه وتقعدوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلا:
ولكنه عبد تقعد رأيه ... لئام الفحول وارتخاض المناكح «3»
أي أقعد حسبه عن المكارم لؤم آبائه وأمهاته. ابن الأعرابي: يقال ورث فلان بالإقعاد، ولا يقال ورثه بالقعود. والقعاد والإقعاد: داء يأخذ الإبل والنجائب في أوراكها وهو شبه ميل العجز إلى الأرض، وقد أقعد البعير فهو مقعد. والقعد: أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. والإقعاد في رجل الفرس: أن تفرش «4» جدا فلا تنتصب. والمقعد: الأعوج، يقال منه: أقعد الرجل، تقول: متى أصابك هذا القعاد؟ وجمل أقعد: في وظيفي رجليه كالاسترخاء. والقعيدة: شيء تنسجه النساء يشبه العيبة