فلان القوم فما قالوا له: هيد ما لك أي ما سألوه عن حاله؛ أراد: يا أيها المعتادني ما لك من شوق كقولك ما لك من فارس وأنت تتعجب من فروسيته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر. والعيد: كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأنهم اعتادوه، والجمع أعياد لزم البدل، ولو لم يلزم لقيل: أعواد كريح وأرواح لأنه من عاد يعود. وعيد المسلمون: شهدوا عيدهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:
واعتاد أرباضا لها آري، ... كما يعود العيد نصراني
فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحولت الواو في العيد ياء لكسرة العين، وتصغير عيد عييد تركوه على التغيير كما أنهم جمعوه أعيادا ولم يقولوا أعوادا؛ قال الأزهري: والعيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن، وكان في الأصل العود فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليفرقوا بين الاسم الحقيقي وبين المصدري. قال الجوهري: إنما جمع أعياد بالياء للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. ابن الأعرابي: سمي العيد عيدا لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد. وعاد العليل يعوده عودا وعيادة وعيادا: زاره؛ قال أبو ذؤيب:
ألا ليت شعري، هل تنظر خالد ... عيادي على الهجران، أم هو يائس؟
قال ابن جني: وقد يجوز أن يكون أراد عيادتي فحذف الهاء لأجل الإضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائد من قوم عود وعواد، ورجل معود ومعوود، الأخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العوادة من عيادة المريض، لم يزد على ذلك. وقوم عواد وعود؛ الأخيرة اسم للجمع؛ وقيل: إنما سمي بالمصدر. ونسوة عوائد وعود: وهن اللاتي يعدن المريض، الواحدة عائدة. قال الفراء: يقال هؤلاء عود فلان وعواده مثل زوره وزواره، وهم الذين يعودونه إذا اعتل. وفي حديث
فاطمة بنت قيس: فإنها امرأة يكثر عوادها
أي زوارها. وكل من أتاك مرة بعد أخرى، فهو عائد، وإن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. قال الليث: العود كل خشبة دقت؛ وقيل: العود خشبة كل شجرة، دق أو غلظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطب واليابس، والجمع أعواد وعيدان؛ قال الأعشى:
فجروا على ما عودوا، ... ولكل عيدان عصاره
وهو من عود صدق أو سوء، على المثل، كقولهم من شجرة صالحة. وفي حديث
حذيفة: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصر عودا عودا
؛ قال ابن الأثير: هكذا الرواية، بالفتح، أي مرة بعد مرة، ويروى بالضم، وهو واحد العيدان يعني ما ينسج به الحصر من طاقاته، ويروى بالفتح مع ذال معجمة، كأنه استعاذ من الفتن. والعود: الخشبة المطراة يدخن بها ويستجمر بها، غلب عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث:
عليكم بالعود الهندي
؛ قيل: هو القسط البحري، وقيل: هو العود الذي يتبخر به. والعود ذو الأوتار الأربعة: الذي يضرب به غلب عليه أيضا؛ كذلك