فلانا صيدا إذا صدته له، كقولك بغيته حاجة أي بغيتها له. صاد المكان واصطاده: صاد فيه؛ قال:
أحب ما اصطاد مكان تخليه
وقيل: إنه جعل المكان مصطادا كما يصطاد الوحش. قال سيبويه: ومن كلام العرب صدنا قنوين؛ يريد صدنا وحش قنوين، وإنما قنوان اسم أرض. والصيد: ما تصيد. وقوله تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه
؛ يجوز أن يعنى به عين المتصيد، ويجوز أن يكون على قوله صدنا قنوين أي صدنا وحش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني: وضع المصدر موضع المفعول، وقيل: كل وحش صيد، صيد أو لم يصد؛ حكاه ابن الأعرابي؛ قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في الحديث ذكر الصيد اسما وفعلا ومصدرا، يقال: صاد يصيد صيدا، فهو صائد ومصيد. وقد يقع الصيد على المصيد نفسه تسمية بالمصدر؛ كقوله تعالى: لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم
؛ قيل: لا يقال للشيء صيد حتى يكون ممتنعا حلالا لا مالك له. وفي حديث
أبي قتادة قال له: أصدتم
؛ يقال: أصدت غيري إذا حملته على الصيد وأغريته به. وفي الحديث:
إنا اصدنا حمار وحش
؛ قال ابن الأثير: هكذا يروى بصاد مشددة، وأصله اصطدنا فقلبت الطاء صادا وأدغمت مثل اصبر في اصطبر، وأصل الطاء مبدلة من تاء افتعل. والمصيدة والمصيدة والمصيدة كله: التي يصاد بها، وهي من بنات الياء المعتلة، وجمعها مصايد، بلا همز، مثل معايش جمع معيشة. المصيد والمصيدة، بالكسر: ما يصاد به. وبخط الأزهري: المصيد والمصيدة، بالفتح. وحكى ابن الأعرابي: صدنا كمأة، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أنه يريد استثرنا كما يستثار الوحش. وحكى ثعلب: صدنا ماء السماء أي أخدناه. التهذيب: والعرب تقول خرجنا نصيد بيض النعام ونصيد الكمأة والافتعال منه الاصطياد. يقال: اصطاد يصطاد فهو مصطاد، والمصيد مصطاد أيضا. وخرج فلان يتصيد الوحش أي يطلب صيدها؛ قال ابن سيده: وأما قول الشاعر:
إلى العلمين أدهم الهم والمنى، ... يريد الفؤاد وحشها فيصادها
قال: فسره ثعلب فقال: العلمان اسم امرأة؛ يقول: أريد أن أنساها فلا أقدر على ذلك، ولم يزد على هذا التفسير. وكلب وصقر صيود وكذلك الأنثى والجمع صيد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صيد أيضا، وكذلك فيمن قال رسل مخففا؛ قال: وهي اللغة التميمية وتكسر الصاد لتسلم الياء. والصيود من النساء: السيئة الخلق. وفي حديث
الحجاج: قال لامرأة: إنك كنون كفوت صيود
؛ أراد أنها تصيد شيئا من زوجها، وفعول من أبنية المبالغة. والأصيد: الذي لا يستطيع الالتفات، وقد صيد صيدا وصاد، وملك أصيد، وأصيد الله بعيره؛ قال ابن سيده: قال سيبويه: لم يعلوا الياء حين لحقته الزيادة وإن لم يقولوا اصيد تشبيها له بعور. والصاد: عرق بين الأنف والعين. ابن السكيت: الصاد والصيد والصيد داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أنوفها مثل الزبد وتسمو عند ذلك