أنف الجبل. يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف كما صدت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إليها. وحكى اللحياني: لا صد عن ذلك؛ قال: والتأويل حقا أنت فعلت ذاك. وصد يصد صدا: استغرب ضحكا. وصد يصد صدا: ضج وعج. وفي التنزيل ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون
؛ وقرئ: يصدون، فيصدون يضجون ويعجون كما قدمنا، ويصدون يعرضون، والله أعلم. الأزهري: تقول صد يصد ويصد مثل شد يشد ويشد، والاختيار يصدون، بالكسر، وهي قراءة ابن عباس،. وفسره يضجون ويعجون [يعجون]. وقال الليث: إذا قومك منه يصدون، أي يضحكون؛ قال الأزهري: وعلى قول ابن عباس في تفسيره العمل. قال أبو منصور: يقال صددت فلانا عن أمره أصده صدا فصد يصد، يستوي فيه لفظ الواقع واللازم، فإذا كان المعنى يضج ويعج فالوجه الجيد صد يصد مثل ضج يضج، ومنه قوله عز وجل: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية
، فالمكاء الصفير والتصدية التصفيق، وقيل للتصفيق تصدية لأن اليدين تتصافقان فيقابل صفق هذه صفق الأخرى، وصد هذه صد الأخرى وهما وجهاها. والصد: الهجران؛ ومنه فيصد هذا ويصد هذا أي يعرض بوجهه عنه. ابن سيده: التصدية التصفيق والصوت على تحويل التضعيف. قال: ونظيره قصيت أظفاري في حروف كثيرة. قال: وقد عمل فيه سيبويه بابا، وقد ذكر منه يعقوب وأبو عبيد أحرفا. الأزهري: يقال صدى يصدي تصدية إذا صفق، وأصله صدد يصدد فكثرت الدالات فقلبت إحداهن ياء، كما قالوا قصيت أظفاري والأصل قصصت أظفاري. قال: قال ذلك أبو عبيد وابن السكيت وغيرهما. وصديد الجرح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة. وفي الحديث:
يسقى من صديد أهل النار
؛ هو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد؛ ومنه حديث
الصديق في الكفن: إنما هو للمهل والصديد
؛ ابن سيده: الصديد القيح الذي كأنه ماء وفيه شكلة. وقد أصد الجرح وصدد أي صار فيه المدة. والصديد في القرآن: ما يسيل من جلود أهل النار، وقيل: هو الحميم إذا أغلي حتى خثر. وصديد الفضة: ذؤابتها، على التشبيه، وبذلك سمي المهلة. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: ويسقى من ماء صديد
: يتجرعه؛ قال: الصديد ما يسيل من أهل النار من الدم والقيح. وقال الليث: الصديد الدم المختلط بالقيح في الجرح. وفي نوادر الأعراب: الصداد ما اضطرب «1». وهو الستر. ابن بزرج: الصدود ما دلكته على مرآة ثم كحلت به عينا. والصد والصد: الجبل؛ قالت ليلى الأخيلية:
أنابغ، لم تنبغ ولم تك أولا، ... وكنت صنيا بين صدين، مجهلا
والجمع أصداد وصدود، والسين فيه لغة. والصد: المرتفع من السحاب تراه كالجبل، والسين فيه أعلى. وصدا الجبل: ناحيتاه في مشعبه. والصدان: ناحيتا الشعب أو الجبل أو الوادي، الواحد صد، وهما الصدفان أيضا؛ وقال حميد:
تقلقل قدح، بين صدين، أشخصت ... له كف رام وجهة لا يريدها
قال: ويقال للجبل صد وسد. قال أبو عمرو: يقال